آخرها غارة إسرائيل على جمرايا: الصمت السوري الإيراني يستمرّ

تتكرر الاعتداءات الاسرائيلية، وتتكرر بيانات الاحتفاظ بحق الرد من قبل النظام السوري. ورغم الغارات الدوريّة على الجولان، ودمشق، وجمرايا، والقاعدة الايرانية، فان الخنوع والصمت السوري الايراني يستمر تجاه اعتداءات “العدو الصهيوني”، فماذا يقول المحلل العسكري الجنرال المتقاعد نزار عبدالقادر حول الموضوع؟

في اتصال مع الجنرال المتقاعد، نزارعبدالقادر، لمعرفة سرّ هذا القصف المستمر في ظل غياب التعليقات والرد العسكري او بيانات الاحتفاظ بحق الرد؟. قال عبدالقادر لـ”جنوبية”: “اعتقد ان اسرائيل بلورت استراتيجية عسكرية واضحة المعالم، لانها ما كانت تقوله، من باب التحذير، انها لن تسمح لإيران بقواعد دائمة في سورية، تقوم بترجمته الى خطوط واضحة المعالم، لذا رأينا انها فتحت بنك المعلومات، ونشرت ما لديها، وما جمعته خلال الفترة الماضية، عن الانتشار الإجرامي لإيران في سورية”.

واضاف عبد القادر، بالقول “لا أعلم ان كانت تستهدف النظام السوري، مع علمها بحاجتها الى هذا النظام، واعتقد ان الوجود الايراني سيبقى محط اهتمام المؤسسة العسكرية الاسرائيلية، وهي تتابع عملياته، وبالوقت نفسه هذه الاعمال العسكرية ليست فقط تحذيرا، بل تتخذ تدابير احترازية من المستقبل”.

ويردف، بالقول، ان هذه “الاستراتيجية تشكّل تحذيرا للنظام السوري، واصدقائه، وتؤشر الى ان كل هذه التغطية التي تغطي بها الجمهورية الاسلامية الايرانية منذ قيامها حتى اليوم، من عدائها لإسرائيل الى التعبئة ضدها، لا تعدو كونها شعارات لا تستند الى أيّ مضمون، ولو كانت تستند الى مضمون لكان أولى أن ترد على هذه الاعتداءات المتكررة، والقصف الاسرائيلي المستمر، ولو عبر صواريخ أرض-أرض”.

واعتبر المحلل العسكري عبد القادر، انه “اضافة الى ان الأضرار التي لا تقتصر على الدمار في المنشآت العسكرية التي تشّكل أهدافا لإسرائيل، بل تنال من هيبة ومصداقية إيران ومنها النظام السوري. ويبدو ان اسرائيل قد اعطت فرصة للإيرانيين وللنظام السوري للاستماع جيدا الى الرسائل التي كانت ترسلها إليه عبر الفريق الروسي، من أنها لن تسمح بوجود إيران على الأرض السورّية”.

ويتابع عبدالقادر “هذه الرسائل لم تؤد الى النتيجة المتوخاة، اذ هناك عمل لآلاف الايرانيين الدائمين على الاراضي السورية، فلجأت الى العمليات العسكرية. وهي ليست بأعمال طارئة ولكنها ستبقى بمستوى الاستراتيجية الدائمة”.

وحول ارتباط الضربات العسكرية الاسرائيلية بالوضع اليمني المستجد اولا، وبارتفاع عدد الضربات مؤخرا؟ قال الجنرال المتقاعد نزار عبدالقادر ان “اسرئيل لا يهمها الوضع اليمني فهي تعمل بناءا لمصالحها الأمنيّة، لا بناءا على حرية العبور من باب المندب الى البحر الأحمر”.

ويرى أنه “ما يجري في اليمن حتى الان لم تُبد الحكومة الاسرائيلية أي اهتمام به وبالواقع وبالاحداث، وتعتقد أن أي تدخل سواء سياسي او اعلامي او دبلوماسي، قد يضّر بالاستراتيجية المعتمدة من كل من السعودية والامارات بالتصديّ للانقلاب الحوثي”.

ويختم العميد نزار عبد القادر، بالقول “اعتقد ان اسرائيل تنظر بأمل الى فتح الحوار مع الدول الخليجية، فهذا ما تتحدث عنه وسائل الاعلام الاسرائيلية باستمرار”.

Leave a Comment