آخرهم يغادر مطلع محرم.. ​الحجاج يبدؤون العودة إلى أوطانهم بعد إتمام موسم ناجح

بدأ نحو مليوني حاج الثلاثاء، مغادرة السعودية إلى أوطانهم بعد أن أتموا أداء مناسك الحج، وسط منظومة متكاملة من الخدمات هيأتها الحكومة السعودية.
ويستمر الحجاج في المغادرة حتى مطلع محرم المقبل، الذي سيشهد مغادرة آخر حاج للأراضي المقدسة.
وأعلنت الحكومة السعودية نجاح موسم الحج هذا العام، عطفا على إنجاز الخطط المعدة سلفا لتسيير أعمال الحج، سواء تلك المتعلقة بتفويج الحجاج، أو المحافظة على أمنهم وسلامتهم.
واستنفرت الحكومة 100 ألف رجل أمن لتنظيم تنقلات الحجاج في المشاعر المقدسة، وتنظيم دخولهم إلى منشأة الجمرات بطوابقها الستة، ليرموا الجمرات الثلاث بكل سهولة، ودون زحام وتدافع.
كما أعلنت الحكومة سـلامة حج هذا العام، وخلوه من الأمراض الوبائية، وأن جميع حجاج بيت الله الحرام يتمتعون بصحة وعافية.
وفي هذا الصدد تم تقديم الخدمات الطبية لأكثر من 465 ألف حاج، وأجريت حتى أمس الاثنين أكثر من 566 عملية قسطرة قلبية للحجاج، إلى جانب 28 عملية قلب مفتوح، و1520 عملية غسيل كلوي.
كما نقل أكثر من 400 حاج منوم في قافلة مجهزة بجميع المستلزمات الصحية بين المشاعر المقدسة.
وكانت الحكومة السعودية جهزت 25 مستشفى في مكة والمدينة والمشاعر المقدسة، و158 مركزا صحيا يعمل فيها 31 ألف ممارس صحي للتعامل مع الحالات الطارئة للحجاج.
وبدأت مؤسسات الطوافة نقل الحجاج إلى جدة والمدينة المنورة وفق مواعيد سفرهم المعتمدة.
وتمهيدا لنقل الحجاج إلى نحو 100 وجهة دولية، أكملت الخطوط الجوية السعودية الإعداد لأكثر من 2300 رحلة خاصة بالحجاج.
ووفرت الخطوط السعودية خدمة تسلم الأمتعة من الحجاج مسبقا في مكة المكرمة، قبل موعد السفر بوقت مناسب، ليتفرغ الحاج لأداء مناسك الحج، وتلافي أي تأخير أو تكدس في صالات المغادرة.
كما خصصت موظفين يعملون على مدار الساعة بواقع ثلاث فترات يوميا، لتفويج الحجاج وفقا لمواعيد رحلاتهم.
وبعد أداء طواف الوداع يقضي الحجاج الساعات الأخيرة لهم في مكة المكرمة في التسوق وشراء الهدايا.
ويهتم الحجاج خصوصا بشراء الذهب والمجوهرات.
وكشف نائب شيخ صاغة مكة المهندس عبدالغني الصائغ، عن تراجع في مشتريات الحجاج من الذهب هذا العام بنسبة 20 في المئة، قياسا بالعام الماضي.
وأرجع الصائغ في تصريحات لوكالة الأنباء الإسلامية الدولية (إينا)، هذا الانخفاض إلى الارتفاع المطرد لأسعار الذهب منذ 25 ذي القعدة الماضي، إضافة إلى الوضع الاقتصادي المضطرب في كثير من الدول، وتحديد بعض الدول لكمية “الكاش” الذي يحمله الحاج معه خلال أداء الفريضة.
وتوقع الصائغ أن يشهد اليومان المقبلان تحسنا في مستوى الشراء، نظرا للإقبال العالي للحجاج على الشراء فيهما عادة.
 وبلغ عدد الحجاج هذا العام أكثر من مليونين و300 ألف حاج، منهم مليون و752 ألف حاج من الخارج، و600 ألف حاج من داخل السعودية، فيما بلغ عدد الحجاج الذكور مليونا و334 ألف حاج، والإناث مليونا و18 ألفا.
(انتهى)
الزبير الأنصاري/ ح ص

Leave a Comment