أحداث كنديّة من العام 2018 عنوانها التغيير

حفلت الساحة السياسيّة الكنديّة بالعديد من الأحداث على الصعيدين المحلّي في اوتاوا والفدرالي في المقاطعات.

واحتلّت أخبار السياسيّين ومواقفهم والقرارات التي اتّخذوها العناوين الكبرى في وسائل الاعلام، و لم يسلم أحد من إطرائها حينا ومن انتقادها في أغلب الأحيان.

التغيير عنوان عريض طبع أحداث العام المنصرم في 3 مقاطعات هي  كيبيك واونتاريو ونيو برنزويك.

وقد اختار الناخبون فيهما ممثّلين جددا، وأخرجوا أحزابا مضى عليها في السلطة أكثر من عشر سنوات.

ففي اونتاريو، كبرى المقاطعات الكنديّة من حيث عدد السكّان والثقل الاقتصادي، فاز حزب المحافظين المحلّي  بزعامة دوغ فورد في الانتخابات وأخرج حكومة الحزب الليبرالي المحلّي بزعامة كاثلين وين.

و قال فورد في خطابه فور صدور النتائج إنّ فوزه هو بمثابة انتصار للشعب وممّا قاله:

دوغ فورد رئيس حكومة اونتاريو وزعيم حزب المحافظين المحلّي في المقاطعة/Carlo Allegri/Reuters

دوغ فورد رئيس حكومة اونتاريو وزعيم حزب المحافظين المحلّي في المقاطعة/Carlo Allegri/Reuters

“أيّها الأصدقاء، إنّه يوم جديد في أونتاريو، يوم للفرص السانحة والازدهار، والنموّ. سوف نغيّر هذه المقاطعة كي يفخر أولادنا وأحفادنا بانتمائهم لها” دوغ فورد  زعيم حزب المحافظين المحلّي ورئيس حكومة أونتاريو

وكان دوغ فورد قد شغل منصب مستشار في بلديّة تورونتو يوم كان شقيقه الراحل روب فورد عمدة المدينة.

وقطع  فورد العديد من التعهّدات خلال حملته الانتخابيّة، من بينها الانسحاب من سوق الكربون وتجميد الوظائف في القطاع العام، وخفض سعر البنزين وانشاء شبكة جديدة لقطار الأنفاق في تورنتو.

وتميّز بمواقفه الحادّة، وهو من أشدّ معارضي ضريبة الكربون التي فرضتها الحكومة الفدراليّة على المقاطعات التي لم تعتمد استراتيجيّة خاصّة بها لخفض الانبعاثات الملوّثة.

كما أنّه رفض زيادة الحدّ الأدنى لأجر الساعة إلى 15 دولارا كما تعهّدت به رئيسة الحكومة السابقة كاثلين وين.

وأثار قراره بإلغاء الخدمات بالفرنسيّة  وإلغاء مشروع لإنشاء جامعة فرنسيّة في تورونتو غضب الأقليّة الفرنكوفونيّة في المقاطعة، كما تسبّب في خلافات داخل حزبه.

وأعلنت النائبة عن حزب المحافظين أماندا سيمار انسحابها من حزب المحافظين لتصبح نائبة مستقلّة في الجمعيّة التشريعيّة في اونتاريو وممّا قالته:

“لغتنا هي في صلب هويّتنا. نحن نعيش بالفرنسيّة. وقد عملت الأجيال السابقة جاهدة من أجل مكتسباتنا. ونحن مضطرون للدفاع عنها باستمرار. وينبغي ألاّ تعتبر حكومتنا أنّ ضمان حماية التنوّع الفرنكوفوني وتطوّره في أونتاريو هو أمر مبالغ فيه”:  أماندا سيمار النائبة المستقلّة في الجمعيّة التشريعيّة في مقاطعة أونتاريو بصوت متهدّج.

رئيس حكومة كيبيك وزعيم حزب التضامن من أجل مستقبل كيبيك فرانسوا لوغو/Jacques Boissinot / PC

وفي مقاطعة كيبيك المجاورة، لم يصمد الحزب الليبرالي المحلّي بزعامة فيليب كويار أمام رياح التغيير التي حملها حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك ( الكاك) برئاسة فرانسوا لوغو.

“سوف نعمل لنقوم بالأكثر وبالأفضل من أجل الكيبيكيّين جميعا، شكرا لكم” : فرانسوا لوغو زعيم حزب الكاك ورئيس حكومة كيبيك.

وللمرّة الأولى منذ 42 عاما، لم يشكّل أيّ من الحزب اللّيبرالي أو الحزب الكيبيكي الحكومة في هذه المقاطعة الكنديّة الفرنسيّة اللّغة.

وفور صدور النتائج، أعلن زعيم الحزب اللّيبرالي المحلّي ورئيس الحكومة فيليب كويار اعتزال العمل السياسي، كما أعلن جان فرانسوا ليزيه زعيم الحزب الكيبيكي الانفصالي استقالته من زعامة حزبه.

وحدّد زعيم الكاك ورئيس الحكومة فرانسوا لوغو في برنامج حكومته مجموعة من الأولويّات، من بينها تعزيز قطاعات الصحّة والتربية والاقتصاد.

كما أكّد عزمه على الوفاء بتعهّده الانتخابي القاضي بخفض عدد المهاجرين الذين تستقبلهم كيبيك سنويّا من 50 ألفا إلى 40 ألف مهاجر.

وأكّد نيّته في منع ارتداء الرموز الدينيّة من قبل موظّفين في الحكومة يمارسون مهمّات قسريّة كالقضاة وحرّاس السجون وأفراد الشرطة والمدرّسين.

وأكّد أنّ حكومته عازمة على حلّ هذه المشكلة التي تثير الجدل منذ عشر سنوات.

رئيس حكومة نيوبرنزويك السابق برايان غالانت الذي خسر في الانتخابات التشريعيّة الأخيرة التي جرت في المقاطعة في أيلول سبتمبر 2018/James West/CP

رئيس حكومة نيوبرنزويك السابق برايان غالانت الذي خسر في الانتخابات التشريعيّة الأخيرة التي جرت في المقاطعة في أيلول سبتمبر 2018/James West/CP

وفي مقاطعة نيوبرنزويك الواقعة في الشرق الكندي المطلّ على الأطلسي، جاءت نتيجة الانتخابات متقاربة جدّا بين رئيس الحكومة الخارج وزعيم الحزب اللّيبرالي المحلّي برايان غالانت من جهة، وزعيم المحافظين المحلّي بلين هيغز.

ولم ينجح غالانت في تشكيل حكومة ائتلافيّة وتولّى منافسه بلين هيغز السلطة بعد أن حصل على دعم حزب تحالف الناس، وهو حزب صغير يعارض الثنائيّة اللغويّة في نيوبرنزويك، المقاطعة الكنديّة الوحيدة التي تعتمد رسميّا الفرنسيّة والانكليزيّة كلغتين رسميّتين .

(راديو كندا الدولي/ سي بي سي/  راديو كندا)

Leave a Comment