أردوغان عن مزاعم الأرمن: أرشيفنا مفتوح لكل من يريد الحقيقة

شدّد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، على أن أرشيف بلاده مفتوح حتى النهاية لكل من يريد معرفة الحقيقة بشأن مزاعم “إبادة الأرمن”.

جاء ذلك في كلمة ألقاها بالعاصمة التركية أنقرة، الأربعاء، خلال ندوة عن الأرشيف وتطويره ورؤيته ومساهماته في الدراسات التاريخية.

وقال أردوغان: “التهجير شيء، والمجازر شيء آخر، وعلى العالم أن يُدرك بأن أرشيفنا مفتوح لكل من يريد معرفة الحقيقة”.

وأضاف: “من يحاولون تلقين تركيا دروسا في حقوق الإنسان عبر المزاعم الأرمنية، ماضيهم ملطخ بالدماء”.

وتابع: “إننا نسمع إلى اليوم صرخات الأبرياء في صحراء ليبيا والجزائر، والمسلمون ليسوا مسؤولين عن تلك المجازر”.

الرئيس أردوغان، أكّد أنه “لا يمكن لفرنسا التي قتلت المسلمين في الجزائر أن تعطي الدروس لتركيا”.

وأردف: “قلت للرئيس الفرنسي (أنت حديث عهد بهذه القضايا، نعلم المجازر التي ارتكبتموها في الجزائر وفي رواندا)”.

وبيّن أن “القاتل الحقيقي لملايين المدنيين اليوم في العراق وسوريا وإفريقيا واضح للعيان”.

وأوضح أن “الكل يعلم من قتل 800 ألف شخص في إبادة جماعية برواندا قبل 25 عامًا ، وكان الجناة فرنسيين. والآن يعطوننا دروسا”.

أردوغان، لفت إلى أن “الجماعات والدول التي تشحذ المسألة الأرمنية لم تتمكن حتى اليوم من إثبات مزاعمها بوثائق أرشيفية”.

وأشار إلى أن الأتراك والمسلمين ليسوا مسؤولين عن مقتل أربعة ملايين شخص في الحملات الصليبية، كما أنهم ليسوا مسؤولين أيضاً عن قتل 50 مليون شخص قضوا بوحشية في كل أنحاء العالم من أجل تأسيس بعض البلدان رخاءها الاقتصادي عبر الاستعمار وإستغلال خيرات الآخرين.

وأردف: “إن القضاء على الحضارات والشعوب القديمة في قارة أمريكا ليس من تراث أجدادنا، كما أن الكل يعلم من أشعل فتيل الحربين العالميتين الأولى والثانية التي أودت بحياة قرابة 70 مليون شخص، وهما أكبر مذبحتين في التاريخ”.

وتابع: “إن الذين يتحدثون عن إبادة الأرمن المزعومة، يبدوا أنهم نسوا حملات صيد اليهود التي بدأوها قبل 80 عاماً، ومعسكرات الاعتقال لليهود”.

وقال: “كما أننا لم ولن ننسى الذين قاموا بتهجير الملايين من أتراك التتار، وأتراك الأهسكا في جنح الليل من خلال إجبارهم على ركوب القطارات، وإرسالهم إلى الموت”.

وأضاف: “ونعلم جيداً كيف ارتكبتم المجازر في إفريقيا من خلال هبوط مروحياتكم لتجمع الألماس والذهب هناك”.

وأكد أن مُدعي المزاعم الأرمنية ومتبنيها يقومون بتضليل إعلامي كبير كي يصدق العالم بأنهم أناس جيدون، ووجه خطابه إليهم قائلا: “من تخدعون ؟”.

وبيّن “لو قمنا بإعداد قائمة بالمأساة التي عشناها كأمة، لما أستطاع كل هؤلاء رفع رؤسهم من الخجل”.

واستطرد قائلا: “قتل خلال الفترة 1912 -1919 فقط مليونا تركي ومسلم في البلقان، كما قتل عدد مماثل في مناطق شرق وجنوب شرق تركيا خلال نفس الفترة، ليس لأجل شيء سوى أنهم أتراك ومسلمون”.

ولفت إلى أن العصابات الأرمنية قتلت المسلمين في مناطق شرق الأناضول، دون أي تمييز بين النساء، والأطفال والشيوخ.

وشدد أردوغان أنه لم تتمكن أي دولة أو مجموعة لغاية اليوم من إثبات المزاعم الأرمينية بوثائق أرشيفية.

Leave a Comment