أردوغان قلق.. “القيصر” استغل “السلطان” ويرسم حدود سوريا!

أكّد موقع “المونيتور” الأميركي أنّ تركيا راقبت قمة هلسنكي التي جمعت كلاً من الرئيسيْن الأميركي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين عن كثب، مبيناً أنّها صبّت تركيزها على نتائجها المحتملة على سوريا.

وكشف الموقع أنّ احتمال توصل واشنطن وموسكو إلى اتفاق مع الرئيس السوري بشار الأسد والأكراد في المناطق الخاصعة لـ”وحدات حماية الشعب” الكردية المحاذية للحدود التركية في شمال سوريا يمثّل أكبر المخاوف التركية، مشيراً إلى أنّ أنقرة ترغب في إخلاء المنطقة الاستراتيجية هذه من مقاتلي “وحدات حماية الشعب” من جهة، ومنع بروز كيان كردي مستقل من جهة ثانية. 

وفي هذا السياق، تطرّق الموقع إلى الجهود التي يبذلها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لتكون له كلمة حاسمة بشأن ما يحصل في سوريا، مذكراً بأنّه أخبر الصحافيين بعد عودته من قمة حلف شمال الأطلسي “الناتو” في بروكسيل أنّه خطط لإجراء محادثات مع بوتين قبل هلسنكي ولدعوته لمحادثات بعدها، وبأنّه أجرى محادثة مع ترامب فور انتهاء القمة على الرغم من أنّه كان قد التقاه قبل أيام في العاصمة البلجيكية.

وشدّد الموقع على أنّ الملف الكردي يبرز على أنّه البند الأهم في جدول أعمال أنقرة اليوم، موضحاً أنّ المطالب الروسية بتسليم أنقرة المناطق التي استعادتها من المقاتلين الأكراد في شمال سوريا للأسد أغضب تركيا، إذ أنّها تعتمد على علاقتها النامية بروسيا لمواجهة علاقاتها المتدهورة مع الغرب. 

إلى ذلك، لفت الموقع إلى أنّ خطط روسيا لإشراك الأكراد في عملية وضع دستور جديد لسوريا يثير شكوك أنقرة، إذ توحي التطورات بأنّ الأسد سيضطر للتفاوض مع “وحدات حماية الشعب” وحزب “الاتحاد الديمقراطي” في شمال سوريا، إذا ما ضغطت عليه واشنطن وموسكو.

كما تناول الموقع انزعاج تركيا من التقارير التي تفيد بأنّ روسيا تحذّر “الجيش السوري الحر” من أنّ إدلب ستكون هدف الجيش السوري المقبل، كاشفاً أنّه يتردّد أنّ أردوغان حذّر في اتصال مع بوتين قبل قمة هلسنكي من أنّ أي تحرك ضد إدلب (حيث تنشر تركيا قوات في مناطق خفض التصعيد المتفق عليها مع إيران وروسيا) من شأنه القضاء على اتفاق أستانة.

ومن جهته، علّق ديبلوماسي غربي على التطورات الأخيرة بالقول: “إن كراهية أردوغان للغرب زادت روسيا قوة. ويحتاج أردوغان لبوتين أكثر مما يحتاج الرئيس الروسي لأردوغان، وذلك لا سيّما بعدما استهلك بوتين صداقته العظيمة مع ترامب”.

وعليه، حذّر الموقع من أنّ خيارات أردوغان في سوريا تنفد، مشيراً إلى أنّه يواجه في أفضل الأحوال احتمال مشاركة الحدود مع الأسد، وفي أسوء الأحوال احتمال مشاركتها مع الأكراد، ومعتبراً أنّ عمل أردوغان على سياسية أكثر تناسقاً من شأنه أن يجنّب تركيا الخروج كخاسرة من النزاع السوري.

(ترجمة “لبنان 24” – Al-Monitor) 

Leave a Comment