الأزهر :فتح أبواب جهنم على الغرب… مسيرات غضب بفلسطين

تشهد الأراضي الفلسطينية يوم غضب دعت له الفصائل للتنديد بقرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاعترافبالقدس المحتلة عاصمة لإسرائيل ثم نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إليها.

وخرجت ظهر اليوم مسيرة في مدينة غزة بدعوة من القوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية تنديدا بالقرار الذي ينتظر أن يعلنه ترمب في خطاب يلقيه في السادسة مساء بتوقيت غرينيتش (التاسعة مساء بتوقيت مكة المكرمة).

وشارك مئات في المسيرة التي شهدت إحراق الأعلام الأميركية والإسرائيلية. ورفع المتظاهرون في  الأعلام الفلسطينية ورايات الفصائل ولافتات  كتب عليها “القدس عاصمتنا الأبدية” و”إلى ترامب القدس خط أحمر”، و”سنحمي  القدس بأرواحنا وأجسادنا”.

ودعا متحدثون من الفصائل خلال المسيرة منظمة التحرير الفلسطينية إلى سحب اعترافها بإسرائيل ووقف أي تطبيع عربي أو إسلامي معها. وفي كلمة له خلال المسيرة، ووصف القيادي في حركة حماس إسماعيل رضوان قرار ترمب بأنه إعلان حرب على الفلسطينيين، مؤكدا أنه يستدعي تحركا عربيا وإسلاميا.

وكانت الاحتجاجات انطلقت منذ الليلة الماضية حيث تجمع عدد من المتظاهرين الفلسطينيين أمام كنيسة القيامة في بيت لحم للتعبير عن غضبهم إزاء خطط ترمب. وأحرق المتظاهرون صورا للرئيس الأميركي، وأطلقوا هتافات منددة بالقرار الذي يُنتظر الإعلان عنه رسميا في خطاب لترمب مساء اليوم الأربعاء في البيت الأبيض.

 الأزهر نقل السفارات إلى القدس سيفتح أبواب جهنم على الغرب

 أكد شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب، أن فتح باب نقل السفارات الأجنبية إلى القدس الشريف من شأنه فتح أبواب جهنم على الغرب قبل الشرق.
 وحذر الطيب، خلال لقائه الليلة الماضية رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، من اتجاه بعض الدول إلى نقل سفاراتها إلى مدينة القدس، وقال: “لو فتح باب نقل السفارات الأجنبية إلى القدس؛ ستُفتح  أبواب جهنم على الغرب قبل الشرق”. مؤكدًا أن الإقدام على هذه الخطوة سيؤجج مشاعر الغضب لدى جميع المسلمين، ويهدد السلام العالمي، ويعزز التوتر والانقسام والكراهية عبر العالم.
وكان الأزهر قد حذر أمس بشدة من الإقدام على أية خطوة من شأنها العبث بهوية القدس، خاصة ما تردد حول نية الإدارة الأمريكية الاعتراف بالقدس الشريف عاصمة للكيان الصهيوني. مؤكدًا أن أي إعلان بهذا الشأن سيؤجج مشاعر الغضب لدى جميع المسلمين، ويهدد السلام العالمي، ويعزز التوتر والانقسام والكراهية عبر العالم.
وشدد الأزهر على أن الانحياز الفج للكيان الصهيوني، ومنع تنفيذ القرارات الأممية الرامية لردعه ووقف جرائمه، شجعه على التمادي في سياساته الإجرامية بحق الإنسان والأرض والمقدسات في فلسطين المحتلة، وأفقد شعوب العالم الثقة في نزاهة المجتمع الدولي، وكان أحد أهم الأسباب التي غذت الإرهاب في العالم.
وأكد الأزهر الشريف على أن عروبة القدس وهويتها الفلسطينية غير قابلة للتغيير أو العبث، وأن مواثيق الأمم المتحدة تلزم القوة المحتلة بعدم المساس بالأوضاع على الأرض ولا تعترف بأي إجراءات تخالف ذلك.
وطالب الأزهر عقلاء العالم والمؤسسات الدولية، وفي مقدمتها الأمم المتحدة وجمعيتها العامة، بالتصدي لهذا الأمر، باعتباره يهدد السلم والأمن الدوليين، كما يطالب الدول الإسلامية والعربية بالعمل الجماعي المشترك من أجل منع صدور هذا القرار.

مفتي لبنان:

حذر مفتي لبنان الشيخ عبد اللطيف دريان، الأربعاء، من أن إقدام أمريكا على نقل سفارتها من تل أبيب للقدس والاعتراف بالمدينة المقدسة عاصمة لإسرائيل، “يحول المنطقة إلى كرة لهب من الصراعات”.

وعبر بيان وصل الأناضول نسخة منه، اعتبر دريان أن “نقل السفارة الأمريكية للقدس والاعتراف بالمدينة المقدسة عاصمة لإسرائيل، هو تحد سافر واستفزاز لمشاعر الفلسطينيين والعرب والمسلمين”.

وأضاف أن هذا الأمر “سيحول المنطقة إلى كرة لهب من الصراعات التي حتما ستؤدي إلى عواقب وخيمة تنعكس سلبا على المنطقة والمجتمع الدولي”.

وتابع: “سيكون لهذا الأمر تداعيات خطيرة في المنطقة العربية والإسلامية”.

وشدد على أن “الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل هو أمر مرفوض، وخطوة في القضاء على القضية الفلسطينية”.

ولفت دريان إلى أن “هذا الاعتراف سيدفع بالعرب والمسلمين إلى مزيد من المواجهة والتصدي للعدو الإسرائيلي بشتى الطرق التي هي حق مشروع في الدفاع عن فلسطين المحتلة من الكيان المغتصب لأرضها العربية”.

ودعا إلى “تفعيل انتفاضة الشعب الفلسطيني بدعم عربي ودولي ضد العدو الإسرائيلي، لوضع حد لهذا التمادي للمحافظة على الهوية العربية في القدس الشريف وفلسطين”.

كما طالب قادة الدول العربية والإسلامية بـ “اتخاذ إجراءات عاجلة للتصدي لهذا الإجراء حفاظا على عروبة القدس الشريف”.

وشدد على أن القدس “تعني الكثير للفلسطينيين والعرب والمسلمين، فهي عاصمة لفلسطين وليست عاصمة للكيان الصهيوني المغتصب لأرض فلسطين”.

Leave a Comment