“الأعلى للدفاع” يحيي النقاش حول “إشكالية الارهاب والمقاومة”

توقفت مصادر سياسية مطلعة عند البيان الصادر أمس عن اجتماع المجلس الأعلى للدفاع برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وحضور رئيس الحكومة سعد الحريري وقادة الاجهزة اللبنانية، واعتبرت أنه يشكل “الغطاء الرسمي” المطلوب للعملية العسكرية المتوقع ان يقوم بها الجيش ضد تنظيم “داعش” في جرود القاع ورأس بعلبك من خلال التأكيد أن “الحكومة ملتزمة تحرير الاراضي اللبنانية من الارهاب ولن تضيع اي فرصة لمكافحته والتصدي له وردعه”.

وفي اعتقاد هذه المصادر أنه “وعلى الرغم من التأويلات الكثيرة التي تطرح منذ يومين من ان اجتماع المجلس الأعلى كان يجب ان يعقد عند بدء عمليات عرسال الاخيرة التي قام بها “حزب الله” ضد تنظيم “جبهة النصرة”، وأن توقيت عقده جاء بعد معلومات عن تحذيرات بوقف المساعدات العسكرية الاميركية للجيش اذا ما شارك الحزب في عملية الجيش المتوقعة، الا ان ما صدر عن الاجتماع من موقف رسمي فتح الباب امام اشكاليات أساسية يتوقع ان تأخذ مداها في الايام المقبلة”.

وتضيف المصادر “إن البيان الأولي الذي تداولته وسائل الاعلام قرابة الظهر على نطاق واسع جاء فيه “إن الحكومة ملتزمة تحرير الاراضي اللبنانية من الارهاب ولن تتهاون في مكافحته”، في حين ان البيان الرسمي الذي صدر بعد الظهر جاء فيه بالحرف “بداية أكد فخامة رئيس الجمهورية ودولة رئيس مجلس الوزراء أن الحكومة ملتزمة تحرير الأراضي اللبنانية من الإرهاب كما هي ملتزمة التحالف الدولي ضد الارهاب، ولن تتهاون ولن تضيع أي فرصة لمكافحة الارهاب والتصدي له وردعه”.

والسؤال المطروح في رأي هذه المصادر”ما المقصود بتعبير “التزام التحالف الدولي ضد الارهاب”؟ وهل هذا الموقف يلزم كل مكونات الحكومة ومن بينها “حزب الله” الذي تعتبره بعض الدول جزءا من الارهاب الدولي، في حين هو مشارك أساسي في الحكومة ومجلس النواب والحياة السياسية ككل؟ وهل هذا الموقف الذي صدر عن المجلس الاعلى للدفاع تم التوافق عليه داخل الحكومة؟ وماذا لو طلبت الدول التي تعتبر “حزب الله” ارهابيا مشاركة الحكومة اللبنانية، استنادا الى هذا البيان، بخطوات عملية؟”

وتعليقا على هذه التساؤلات قالت اوساط رسمية معنية في اتصال مع “لبنان 24” ان البيان “يلتزم مضمون وروحية الثوابت التي حددها البيان الوزاري، ويحدد مواقف مبدئية لا يمكن للبنان ان يحيد عنها”. واكدت الاوساط أن “لا صحة لاي استهداف حالي او متوقع لاي مكون لبناني، ولا يمكن للبنان ان يقبل باي تعرض للوحدة اللبنانية الداخلية”.

ومن بين الاسئلة المشروعة والايضاحات التي صدرت يتوقع ان يشهد مضمون البيان نقاشا واسعا في الايام المقبلة لان بعض ما ورد فيه ليس بالتأكيد مجرد تفصيل انشائي.

Leave a Comment