التكليف يشتعل بين رئاسة الجمهورية ورؤساء الحكومات السابقين!

اعتراضا على ما تشهده الجبهة الحكومية من اتصالات ومشاورات حكومية بين القوى السياسية تستبق الدعوة الى الاستشارات النيابية المفترضة من قبل رئيس الجمهورية، عبّر رؤساء الحكومات السابقون في بيان شديد اللهجة امتعاضهم لما اعتبروه اعتداء على صلاحيات رئاسة الحكومة، وذلك من خلال استباق الاستشارات النيابية وابتداع ما يسمى رئيساً محتملاً للحكومة، وهو ما قام به رئيس الجمهورية ميشال عون والوزير جبران باسيل كما أعلنه الوزير باسيل بذاته، بحسب ما جاء في البيان.

وعتبر رؤساء حكومات لبنانية سابقون، الأربعاء، المشاورات الجارية لتسمية رئيس وزراء جديد خلفا لسعد الحريري، بمثابة “خرق خطير لاتفاق الطائف والدستور اللبناني”.

جاء ذلك في بيان صادر عن رؤساء الوزراء السابقين، نجيب ميقاتي، فؤاد السنيورة.

وقال البيان إن “تجاهل استقالة حكومة سعد الحريري، وإهمال إجراء الاستشارات النيابية الملزمة لتسمية رئيس الحكومة المكلف، مع إنكارٍ متمادٍ لمطالب الناس المستمرة على مدى قرابة خمسين يوما، يُعد استخفافا بمطالب اللبنانيين، وتجاهلا لإرادتهم من قبل رئيس الجمهورية”.

واستنكر رؤساء الحكومة السابقين ما اعتبروه “اعتداءً سافرا على صلاحيات النواب بتسمية الرئيس المكلف من خلال الاستشارات النيابية الملزمة لرئيس الجمهورية بإجرائها وبنتائجها، ومن ثم الاعتداء على صلاحيات رئيس الحكومة عندما يتمّ تكليفه تشكيل الحكومة بعد إجراء الاستشارات اللازمة”.

ولفتوا إلى أن “أي مرشحٍ لرئاسة الحكومة يوافق على الخوض في استشارات حول شكل الحكومة وأعضائها قبل تكليفه، ويقبل بالخضوع لاختبارٍ من قبل لجنة فاحصة غير مؤهلةٍ ولا مخوّلةٍ دستوريا، إنما يساهم أيضا في خرق الدستور، وفي إضعاف وضرب موقع رئيس مجلس الوزراء”.

ويفرض الدستور اللبناني على رئيس الجمهورية إجراء “استشارات نيابية ملزمة” مع جميع الكتل البرلمانية والنواب المستقلين، قبل تسمية أية شخصية لتأليف الحكومة.

Leave a Comment