الحرب الاهلية اللبنانية.. 43 سنة مضت ومصير المفقودين ما زال مجهولا

كعادتها في كل ثالث عشر من نيسان، تحزم العائلات خيباتها وأحزانها وما تيسر من مستندات ووثائق وصور باتجاه قلب المدينة الذي كان شاهداً على ضراوة حرب العام 1975.

ويشهد في الموعد نفسه من كل عام على وجع الأهالي في تلاقيهم في الخيمة التي نصبوها من عقود في حديقة جبران خليل جبران، هناك حيث شكلوا لجنة “أهالي المخطوفين والمفقودين في لبنان”.

حيث يطلقون اليوم حملة “لائحة المفقودين في كل لبنان” ويسلمون العريضة الوطنية للمفقودين ويسجلون عاماً آخر في عهدة الغياب والغياب، مع إيجابية التحرك الذي تمثل بإعلان رئيس الجمهورية ميشال عون تكليف وزير العدل إنشاء لجنة لمعالجة قضية المفقودين.

وفي ذكرى الحرب، وفي استحضار المفقودين الـ17 ألف، تضع جمعية “لنعمل من أجل المفقودين”، مجسمات تمثل المفقودين في 35 مكاناً مختلفاً من بيروت وضاحيتها حيث اختطف أشخاص.

وسيحمل كل من هذه المجسمات الرسالة التالية: “هنا اختطف أشخاص. هنا أو هناك، لقد حان الوقت لمعرفة ما حصل لهم”، على أن تجول في شوارع بيروت وضاحيتها، حافلة كتبت عليها الرسالة التالية: “لتطو صفحة الحرب ولتلتئم جراحها، لنسهم في الكشف عن الحقيقة”. 

وبحسب الجمعية، فإنه من المتوقع أن تختتم الحافلة جولتها وتتوقف في مكان مركزي من بيروت حيث سيدعى المرشحون للانتخابات النيابية إلى الحضور للاستماع إلى شكاوى الجمعيات والضحايا في شأن الحق في معرفة الحقيقة، ولا سيما في مسألة المفقودين.

كما ترمي إلى حث الأفراد على إعلاء أصواتهم وعلى رواية ما حصل في إطار المبادرة إلى شفاء الذاكرات.

Leave a Comment