الحريري معلناَ سحب استقالته: الحكومة ملتزمة بسياسة”النأي بالنفس”

أعلن رئيس الحكومة اللبنانية، سعد الحريري، اليوم الثلاثاء، “التزام” حكومته بجميع مكوناتها السياسية، بمبدأ “النأي بنفسها” عن أي نزاعات أو صراعات، وعن الشؤون الداخلية للبلدان العربية.

يأتي ذلك عقب انعقاد مجلس الوزراء برئاسة رئيس البلاد، ميشال عون، في قصر بعبدا الرئاسي، شرق العاصمة بيروت، في جلسة استثنائية خصّصت لإقرار صيغة “بيان التسوية” يبن القوى والأحزاب اللبنانية السياسية الجديدة.

وقال الحريري، خلال مؤتمر صحفي عقب الجلسة، إن “مجلس الوزراء قرر التزام الحكومة اللبنانية بالنأي بنفسها عن أي نزاعات أو صراعات أو حروب، وعن الشؤون الداخلية للدول العربية، حفاظا على علاقات لبنان السياسية مع أشقائها العرب”.

وأكد خلال تلاوته بيان مجلس الوزراء “الالتزام باتفاق الطائف (وثيقة الوفاق الوطني اللبناني/ 1989)، ولبنان عربي الهوى والانتماء، وهو عضو مؤسس في الجامعة العربية وفي منظمة الأمم المتحدة وملتزم بميثاقها”.

وتابع “نحن ملتزمون باحترام ميثاق الجامعة العربية، مع اعتماد سياسة خارجية مستقلة تقوم على مصلحة لبنان العليا واحترام القانون الدولي حفاظا على الوطن ساحة سلام وتلاقي”.

ولفت البيان أن “الحكومة تلتزم بما جاء في خطاب القسم للرئيس ميشال عون، من أن لبنان سائر بين الألغام، لا يزال بمنأى عن النار المشتعلة حوله في المنطقة، بفضل وحدة موقف الشعب اللبناني وتمسكه بسلمه الأهلي”.

كما شدد على “ضرورة ابتعاد لبنان عن الصراعات الخارجية”، معربا عن التزامه بـ “احترام ميثاق جامعة الدول العربية (..) مع اعتماد سياسة خارجية مستقلة تقوم على مصلحة لبنان العليا واحترام القانون الدولي”.

وبناء على ما تقدم، أعرب البيان عن تطلّع مجلس الوزراء إلى “أفضل العلاقات مع الأشقاء العرب وأمتنها بروح الروابط التاريخية التي تجمع بين دولنا وشعوبنا”، مشيرا أن “الحكومة تشكر رئيسها عن عودته عن الاستقالة”.

وتتألف الحكومة من تيار المستقبل الذي يتزعمه الحريري، وحزب الله الذي يتزعمه حسن نصرالله، وحركة أمل بقيادة نبيه بري، والحزب الاشتراكي بزعامة وليد جنبلاط، إلى جانب حزب القوات اللبناني الذي يتزعمه سمير جعجع، وحزب التيار الوطني الحر بقيادة ميشال عون.

وفي 4 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، أعلن سعد الحريري استقالته في كلمة متلفزة، من السعودية.

و”النأي بالنفس” هي سياسة أقرتها طاولة الحوار للقوى السياسية اللبنانية، عام 2012، عقب اشتعال الحرب في الجارة سوريا، عام 2011، وهي تعني تحييد لبنان عن جميع الصراعات الإقليمية.

وفي تعيقب على البيان الحكومي، قال محمد فنيش، وزير الشباب والرياضة اللبناني (من حزب الله)، في تصريحات إعلامية “نحن موافقون على ما ورد في البيان”.

فيما أعلن وزير المالية، علي حسن خليل، (من حركة أمل) أن “بيان الحكومة نال رضى الجميع، وكان هناك إجماع عليه”.

Leave a Comment