اونتاريو: الجدل يعود بشأن التربية الجنسيّة في المدارس

باشرت محكمة في اونتاريو النظر في دعوى رفعها كلّ من اتّحاد معلّمي المرحلة الابتدائيّة في اونتاريو ETFO والاتّحاد الكنديّ للحريّات المدنيّة CCLA للاعتراض على قرار الحكومة  برئاسة دوغ فورد القاضي بإلغاء برنامج تدريس التربية الجنسيّة بنسخته الحديثة والعودة إلى برنامج  العام 1998القديم.

وقال سام هاموند رئيس اتّحاد معلّمي المرحلة الابتدائيّة إنّ الحكومة تجاهلت آراء خبراء التربية وإنّ الاحتكام إلى القضاء يصبح ضروريّا عندما تتجاهل الحكومات احتياجات مواطنيها وحقوقهم.

ويرى اتّحاد معلّمي المرحلة الابتدائيّة في اونتاريو أنّ النسخة القديمة من برنامج التربية الجتسيّة لم تعد تكفي لاحتياجات طلاّب اليوم وقد تعرّضهم للخطر.

وكانت حكومة المحافظين المحليّة في اونتاريو برئاسة دوغ فورد قد قرّرت إلغاء برنامج التربية الجنسيّة الذي وضعته الحكومة الليبراليّة المحليّة السابقة برئاسة كاثلين وين، والذي بدأ العمل به منذ العام 2015.

وقرّرت العودة إلى البرنامج الذي كان معمولا به عام 1998 اعتبارا من مطلع العام الدراسي المقبل.

رئيس حكومة أونتاريو دوغ فورد ووزيرة التربية في حكومته ليزا تومسون/Chris Young / CP

رئيس حكومة أونتاريو دوغ فورد ووزيرة التربية في حكومته ليزا تومسون/Chris Young / CP

“نرى  في قضيّتنا أمام القضاء أنّ سوء تعامل الحكومة مع برنامج الصحّة و التربية البدنيّة كانت له مضاعفات مروّعة على قدرة معلّمينا على تدريس المنهج بطريقة عادلة ومتنوّعة وشاملة”: سام هاموند رئيس اتّحاد معلّمي المرحلة الابتدائيّة في اونتاريو.

وتقول القاضية جنيفر كلينك إنّ طلب المراجعة القضائيّة يهدف للاعتراض على قرار حكومي أو إلغائه.

وتضيف أنّ الاتّحاد يطالب بأن تصدر المحكمة أمرا لإرغام وزيرة التربية في المقاطعة على إعطاء توجيهات إلى المجالس المدرسيّة بالعودة إلى منهج العام 2015 حول التربية الجنسيّة.

ويقول مايكل برايانت المدير التنفيذي للاتّحاد الكندي للحريّات المدنيّة إنّ القضيّة تدور حول ما إذا كان بإمكان الحكومة أن تلغي من البرنامج كلّ ما هو ليس  تربية متباينة الجنس Heterosexual.

سام هاموند رئيس اتّحاد معلّمي المرحلة الابتدائيّة في اونتاريو/CBC/هيئة الاذاعة الكنديّة

سام هاموند رئيس اتّحاد معلّمي المرحلة الابتدائيّة في اونتاريو/CBC/هيئة الاذاعة الكنديّة

“نرى أنّه لا يمكن أن يقوموا بذلك لأنّ فيه تمييزا ضدّ المثليّين ومزدوجي الميول الجنسيّة والمتحوّلين جنسيّا،LGBT ولأنّه مضرّ ومهين، ويجعل الأطفال يشعرون أنّ ثمّة أمرا خاطئا لديهم”: مايكل برايانت المدير التنفيذي للاتّحاد الكندي للحريّات المدنيّة.

من جهة أخرى، ترى حكومة اونتاريو أنّ قرارها بإلغاء بعض المواد من برنامج التربية الجنسيّة ليس مخالفا للدستور وليس فيه خرق لحقوق الانسان.

قد قرّرت العودة إلى برنامج العام 1998 بانتظار أن تصدر برنامجها الخاص حول التربية الجنسيّة وهو ما اعتبره اتّحاد معلّمي المرحلة الابتدائيّة والاتّحاد الكندي للحريّات المدنيّة مخالفا للدستور.

يقول بول كالاندرا النائب عن حزب المحافظين المحلّي في الجمعيّة التشريعيّة في اونتاريو إنّ الحكومة كانت واضحة حول نيّتها بإجراء بعض التعديلات على المنهج التربوي ، بما في ذلك التربية الصحيّة وأيضا العلوم والرياضيّات.

“أودّ أن أقول إنّي أحترم ما تقوم به بعض المجموعات التي قرّرت الاحتكام إلى القضاء، وقضيّتنا قويّة والمحكمة هي التي تقرّر”: بول كالاندرا النائب عن حزب المحافظين في الجمعيّة التشريعيّة في اونتاريو.

ويشير كالاندرا إلى أنّ الحكومة تثق بالعلّمين وبإمكان التلاميذ أن يطرحوا الأسئلة التي يريدونها وليس في نيّة الحكومة إطلاقا أن تمنع ذلك.

وما تريده الحكومة حسب قول النائب بول كالاندرا هو أن تعود إلى الأهل وإلى مشاورات حقيقيّة، ليس بالنسبة للصحّة والتربية المدنيّة فحسب وإنّما أيضا بالنسبة لكافّة مواد المنهج التربوي، من رياضيّات وعلوم ولغة وسواها.

(راديو كندا الدولي/ سي بي سي/ راديو كندا)

Leave a Comment