بعد تصريحات سليماني.. ردود من الحريري وشخصيات لبنانية عديدة

استدعى تدخّل قائد “فيلق القدس” في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني في الشأن اللبناني، من خلال قوله إنّ “حزب الله فاز للمرّة الأولى بـ 74 صوتاً في البرلمان من أصل 128 مقعداً”، ردوداً عديدة من شخصيات لبنانية.

فرد الرئيس المكلف سعد الحريري، من قصر بعبدا أمس الإثنين، على  كلام سليماني قائلا: “إذا كان المقصود أنّ كتلة “التيار الوطني الحر” هي من ضمن هذه الحسابات، فأعتقد أنّنا تخطّينا هذا الموضوع، ولا أرغب في الرد على هذا الكلام، ولكن من المؤسف أن يصدر هذا المنطق عن دولة نودّ أن تربطنا بها علاقات من دولة الى أخرى، وإنّ التدخّل في الشأن الداخلي اللبناني أمر لا يصبّ في مصلحة إيران ولا لبنان ولا دول المنطقة. كما أنه إذا خسر البعض في العراق، لا يمكنه أن يظهر وكأنه يحقّق انتصارات في أماكن أخرى”.

سامي فتفت

بدوره، قال عضو كتلة “المستقبل” النائب سامي فتفت لـ”الجمهورية”: “”أمام صرخات الشعب الايراني وأنينه من الجوع بسبب الضائقة الاقتصادية التي تتخبّط فيها بلادهم، نعتقد أنّ المسؤولين والقياديين الايرانيين وجدوا أنفسهم مضطرّين للتفتيش عن ايّ ذريعة لكي يبرّروا لشعبهم الذي لا يجد ما يسدّ له جوعَه طريقة صرفِ أمواله”. ودعا فتفت سليماني الى تسمية النواب الـ 74 الذين قال إنّ “حزب الله” فاز بهم، “لمعرفة ما إذا كان نواب “التيار الوطني الحر” من ضِمنهم”، وقال: “لا أعتقد أنّ جميعهم يتبعون لإيران”.

“القوات”

من جهتها، رأت مصادر “القوات اللبنانية” أنّ “أفضل ردّ على ما قاله سليماني هو ما صرح به النائب محمد رعد”. وقالت لـ “الجمهورية” إن “موقف سليماني من خارج السياق، فضلاً عن أنّه لم يصدر عن “حزب الله”، لا عن أمينه العام ولا عن كتلة “الوفاء للمقاومة” أي موقف يدّعي بأنّ الحزب يملك 74 نائباً، وأكبر دليل هو موقف النائب رعد، خصوصاً لجهة انّه لا توجد أيّ اكثرية، وإنّ الأولوية في المرحلة السياسية المقبلة هي لاعتماد القانون وتنفيذه”.

وكان رعد قد لفت إلى “أنّ وضع المجلس النيابي بتكتلاته وموازين القوى فيه قد تغيّر بعد الانتخابات بنحو واضح وجليّ، ولم يعد هناك فريق يستطيع أن يمتلك الأكثرية الدائمة لمقاربة القوانين والاقتراحات والمشاريع”.

“التيار الوطني الحر”

كما رد أحد القياديين العونيين وهو نائب في تكتل “لبنان القوي” على سليماني، مؤكدا أن التكتل الذي ينتمي إليه وسطي، ليس مع فريق ضد آخر. وقال لـ “الشرق الأوسط”:”نحن نتعاطى حسب الملفات؛ فمثلا هناك ملفات اقتصادية نتلاقى فيها مع المستقبل، كما أن هناك خيارات وطنية نتلاقى فيها مع حزب الله”. وأضاف: “كذلك نتلاقى مع القوات اللبنانية على وجوب استرجاع الدور والحضور المسيحي كما على ملفات أخرى”.

معوض

اما النائب ميشال معوض فقال عبر “تويتر”: “ربما يجب على اللواء قاسم سليماني، ومعه محور الممانعة، أن يعيدا حساباتهما جيداً حتى لا يكونا يخطئان في عدّ النواب المحسوبين على حزب الله…”.

محفوض 

من جهته، قال رئيس “حركة التغيير” ايلي محفوض في تغريدة عبر “تويتر”: “إستوقفني تصريح سلیمانی بشأن الإنتخابات النيابيّة اللبنانيّة والذي اعتبر هذا الأخير أن حزب الله فاز للمرّة الأولى بـ74 مقعداً في البرلمان من أصل 128، وعليه أسأل سليماني: هل بإمكانك أن تسمّي لنا وبالاسم من هم هؤلاء النواب؟”. ورأى أنّ تصريح سليماني “إهانة لأكثرية النواب”، داعياً “كل متضرر منهم الى الردّ عليه”.

أضاف: “أما اتهامه السعودية بأنها دفعت ٢٠٠ مليون دولار في الانتخابات فهو اتهام مضحك مبك في آن، فالرجل يعلم أن ايران من يموّل الميليشيات التي تعمل لصالحها واتهامه هذا أضعه برسم النواب المعنيين به. ويبقى أنه على النواب الـ ٧٤ الذين صنّفهم سليماني في خانة حزب الله أن يعلنوا عن هويتهم وانتمائهم وأغلب الظن أن تصنيف سليماني مغلوط ومشوّه، ولو يكفّ المسؤول الايراني عن التدخل في شؤوننا الداخلية ويوقف رعايته للميليشيات لكنّا بألف خير”.

مي شدياق

بدورها، غرّدت الاعلامية مي شدياق عبر “تويتر”، قائلة: “برسم كتلة لبنان القوي، اللبنانيون ينتظرون رداً على قول قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني: حزب الله فاز بـ74مقعداً في برلمان لبنان من أصل 128. الحزب تحوّل للمرة الأولى من حركة مقاومة الى دولة مقاومة. الانتخابات جرت فيما الجميع يتهم الحزب بالتدخل بشؤون سوريا، لبنان، العراق واليمن”.

Leave a Comment