بعد طعني الاشتراكي والقوات… العين على بعبدا

لقف رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل سريعا كرة نار مرسوم التجنيس المذيل بتواقيع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري ووزير الداخلية نهاد المشنوق، فأطلق التحركات المعارضة له، والتي سارع إلى الانضمام إليها الحزب التقدمي الاتشتراكي والقوات اللبنانية.
 
وإذا كان الجميل شديد الحرص على تصويب بوصلة الاعتراض على مرسوم التجنيس، في اتجاه معارضة بعض الأسماء المشمولة به، بعيدا من تسديد الرصاصات السياسية في اتجاه العهد والدائرين في فلكه، فإن ما أثار انتباه عدد من المراقبين يكمن أولا في السرعة التي ميزت الحركتان الاشتراكية والقواتية في هذا الملف، في مقابل تريث كتائبي، عبر عنه موقف نائب المتن الذي أعلن من على منبر الصيفي أن الكرة اليوم في ملعب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لتصحيح الخلل الذي اعترى المرسوم، ليبنى على الشيء مقتضاه. وهو موقف تعتبر مصادر مراقبة عبر “المركزية” أن بعبدا تلقت إشاراته سريعا، فكان أن بادر عون إلى تكليف المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم مهمة التدقيق في الأسماء المشمولة في المرسوم، بعدما نشر على الموقع الالكتروني الخاص بوزارة الداخلية، على وقع ضغط سياسي وشعبي مارسه “الثلاثي المعارض” منذ إنطلاق الحديث عنه.
وفي السياق، تلفت المصادر إلى أن  المشكلة الأساسية في المرسوم ليست في الجهات الموقعة عليه، في وقت ذهب الطعن الاشتراكي بعيدا، مسددا سهما قويا في اتجاه الصلاحيات الرئاسية التي ترفض كل من معراب والصيفي أي مساس بهما، بدليل ما عبر عنه رئيس الكتائب والنائب القواتي جورج عقيص، حيث أكدا أن لا يجوز وضع الاعتراض على المرسوم في خانة الهجوم على العهد، بل في منزلة الحرص على الهوية والكيان اللبنانيين، كما أكد بيان المكتب السياسي الكتائبي الذي صدر أمس.
 
تبعا لذلك، تفضل المصادر فتح المجال أمام ابراهيم لإنجاز مهمة التدقيق في الأسماء، وانتظار الخطوة التي سيقدم عليها رئيس الجمهورية، خصوصا إذا قرر شطب الأسماء غير المستحقة للجنسية لأن الركون إلى احتمال من هذا النوع من شأنه أن ينهي السجال الدائر حول هذه القضية الشائكة، علما أن أوساطا قانونية تلفت في الوقت عينه عبر “المركزية” إلى أن “الطعن أمام مجلس شورى الدولة ليس بالأمر السهل وقد يتطلب كثيرا من الوقت، ما يجعل انتظار الخطوات الرئاسية أكثر فاعلية”.
لمركزية

Leave a Comment