حزب الله و «الهدايا المجانية» لـ«المستقبل» و ما علاقة شاكر برجاوي ؟

ديما جمالي التي تشق طريقها للعودة إلى المجلس النيابي، تواجهها العديد من العوائق، فالشارع الشمالي يرى في إعادة ترشيحها استفزازاً له في ظلّ وجود شخصيات سياسية تنتمي إلى البيت الأزرق نفسه، وقادرة على تمثيله في البرلمان أكثر منها، وفي مقدمتهم عضو كتلة المستقبل النيابية مصطفى علوش، والذي طالب العديد من المواطنين ومن بينهم من ينتمي إلى القاعدة الشعبية لـ”المستقبل” بترشيحه هو.

إلى ذلك، فإنّ عزوف النائب محمد كبارة عن الاستقالة وترشيح ابنه، لا يعني أنّ الأصوات التي تدور في فلكه ستجيّر لمصلحة جمالي، لاسيما وأنّ الأخيرة أثارت امتعاضه حينما أعلنت في مقابلة متلفزة لها أنّه تراجع عن قراره بالإستقالة، ما دفعه للتساؤل إن كانت مرشحة تيار المستقبل قد أصبحت المتحدثة باسمه.

وبينما تبحث جمالي عن “التزكية”، وتجنب المعركة الانتخابية، مستندة بذلك إلى المعلومات التي تؤكد أنّ مرشح لائحة “الكرامة” طه ناجي، لن يترشح وسيكتفي بكونه الفائز مع وقف التنفيذ بدلاً من خوض منافسة قد لا تكون لصالحه، إلا أنّ طموحها هذا لا يتوقف عند موقف طه ناجي، إذ يعترضه أولاً اللواء أشرف ريفي والذي سيحسم موقفه في 14 آذار، وعلى خلاف ما تحاول التسريبات تأكيده عن مفاوضات لإعادة أو عودة ريفي إلى بيت الوسط، إلا أنّها ليست إلاّ “لقلقة فرن”، فريفي في تصريحاته الأخيرة والتي تبنى فيها وصف جميل السيد في حق المستقبل أكّد بما لا يدعو للشك أنّ الشرخ كبير بينه وبين التيار.

وفي ما لو تجنّب ريفي خوض المعركة، فإنّ عائقاً ثانياً يواجه جمالي، ألا هو المجتمع المدني والمستقلين، والذين لن يقبلوا كما تشير الأجواء أن يذهب المقعد لتيار المستقبل، دون منافسة، ليكون في حينها اتكال جمالي في الفوز على الرئيس نجيب ميقاتي والنائب كبارة.

في هذا السياق تشير الأوساط إلى أنّ على جمالي الاعتذار من كبارة عن كلامها عنه في إطلالتها التلفزيونية، في المقابل وعلى رغم تطمينات المستقبل إلا أنّ موقف الرئيس ميقاتي الرسمي ما زال غير معلن.

جمالي والـ5000 وظيفة

اتسمت حملة المرشحة جمالي للانتخابات الفرعية، بمبالغة توقف عندها الشارع الطرابلسي، لاسيما حينما وعدت بتأمين 5000 وظيفة للشباب، دون أن يرتبط بذلك بأيّ مشاريع فعلية، ودون أن يستند إلى معطيات يمكن أن يبنى عليها.

هدايا “حزب الله” لـ”تيار المستقبل”

في ما يحاول “تيار المستقبل” استعادة مقعده في دائرة الشمال الثانية، بدأت حملة “حزب الله” لمكافحة الفساد، والتساؤل عن الـ11 مليار دولار، واتهام الرئيس فؤاد السنيورة.
التصويب على السنيورة، أدّى إلى تعبئة الشارع السنّي، وتوحيده خلفه، بل وأكثر هناك طالب البعض بترشيحه في طرابلس بدلاً من جمالي للرد على حزب الله.

في المقلب الثاني، سٌرّبت أنباء عن نيّة رئيس حزب التيّار العربيّ شاكر البرجاوي الترشح في طرابلس بدلاً من طه ناجي، بدعم حزب الله، هذه الأنباء لم ينفها البرجاوي تاركاً إياها في إطار البحث، لتترافق هذه المعطيات مع الحديث عن “البلوك العلوي” الذي سيصب في مصلحته، ليكون مجموع الأصوات المتوقع الحصول عليها لو ترشح البرجاوي 10 آلاف صوت.

إذاً، الحملة ضد السنيورة، وأنباء ترشّح البرجاوي، جميعها تصّب لصالح تيار المستقبل في معركة طرابلس الفرعية، فالناخبون ولو عارضوا جمالي سيصوّتون لها بدل أن يصوتوا لمرشح مدعوم من الحزب على حد تعبيرهم.

نسرين مرعب / جنوبية

Leave a Comment