Syria - سورياTop SliderWorld - العالم

ساعة الأسد تدق: هكذا يضغط على لبنان.. وبلد عربي سيقلب المعادلات!

نشرت صحيفة “ذا ناشيونال” الإماراتية مقالة للمحلل مايكل يونغ رأى فيها أنّ الرئيس السوري بشار الأسد يستخدم “ورقة النازحين” للضغط على لبنان والأردن، بهدف الحصول على ما يريد على مستوى “إعادة تطبيع العلاقات”. 

في ما يتعلق بلبنان، أوضح يونغ- وهو محرّر مدوّنة “ديوان” ومدير تحرير في مركز “كارنيغي” للشرق الأوسط- أنّ إيران و”حزب الله” سيرغبان في رمي مشكلة النازحين وراء ظهرهما في مرحلة ما، بعدما استخدما هذه الورقة لإخضاع الحكومة اللبنانية لسوريا. ورأى يونغ أنّ سوريا لن تكون في موقع يخوّلها عرقلة ذلك، لا سيما إذا كان النازحون يمثلون تهديداً استراتيجياً لـ”حزب الله”، باعتبار أنّ أغلبهم من أبناء الطائفة السنية، على حدّ تحليل يونغ. في المقابل، حذّر يونغ من أنّ التحكم بالنازحين ممكن اليوم، مستدركاً بأنّ ضمانات التحكم بهم لأجل غير مسمى غائبة. 

على مستوى الأردن، قال يونغ إنّ إحدى أولويات نظام الأسد تشمل استعادة بعض من الاعتراف العربي، مبيناً أنّ الأردن قادر على لعب دور الوسيط مع الدول العربية الأخرى والغرب. وعلى الرغم من أنّ النازحين قد يمثّلون ورقة ضغط فاعلة على الأردن، إلاّ أنّ الحاجة الملحة إلى تطبيع العلاقات تعني أنّه يمكن لعمان أن تتمتع بنفوذ في سوريا

في السياق نفسه، تحدّث يونغ عن “العائق الأهم” المتمثّل باقتصاد سوريا، لافتاً إلى أنّ روسيا وإيران ليسا في موقع يخوّلهما إنقاذ دمشق، في ظل تقدير البنك الدولي كلفة إعادة الإعمار بـ250 مليار دولار، منبهاً من استياء كبير في المناطق الموالية للنظام نتيجة للوضع الاقتصادي. 

وتابع يونغ بأنّ المجتمع الدولي، والولايات المتحدة الأميركية على رأسه، يدرك ذلك، متوقعاً أن يواصل عرقلة وصول المساعدات الأجنبية. وفي هذا الإطار، تطرّق إلى إمكانية اتجاه النظام إلى خلق موجة نزوح للضغط على أوروبا، مستبعداً أن يذعن الأوروبيون في حال اتُخذت خطوة مماثلة. 

وحذّر يونغ من أنّ حاجة النظام السوري إلى تمويل لإعادة الإعمار ستجعله “ضعيفاً جداً”، لا سيما في السنوات المقبلة، عندما سيحتاج الأسد إلى تعزيز انتصاره السياسي والعسكري لتشديد قبضته على الحكم. وعليه، أكّد يونغ أنّ الوقت الراهن حساس بالنسبة إلى الأسد، ففي حال فشل في تظهير نفسه كقائد قادر على الفوز في السلام، ستبرز تحديات جديدة على الأرجح. وحذّر يونغ من أنّ الضمانات بأنّ النظام سيبقى موحداً في حال أتى الاستياء من الأوساط الموالية للحكومة، غائبة. 

في ما يختص بالروس والإيرانيين، لفت يونغ إلى أنّهم يدركون أنّ الأسد ليس في خطر، لكنهم يستفيدون من بقاء النظام السوري معتمداً عليهم، ملمحاً إلى أنّ الأسد بحاجة إلى تعزيز نفوذه داخلياً وتوسيع هامش المناورة مع حليفيْه. 

ورأى يونغ أنّ هذه المسألة ممكنة، شرط ضمان الأسد الدعم العربي والتمويل الخارجي لإعادة الإعمار، وهذا يعني موافقته على تسوية ما في ما يتعلق بعودة النازحين. 

 ترجمة “لبنان 24” – The National

مقالات ذات صلة

Font Resize
إغلاق
إغلاق