سيدة أعمال إيرانية تهدد “بفضح” المرشد الإيراني ونجله..

“عزيزي آية الله.. انتهت اللعبة، حان الوقت لكي يعلم العالم أن ابنك مجتبى خامنئي وأعوانه مصدر الفساد والشر في ، سأكشف عن جميع الأوراق التي بحوزتي، عن لا إنسانيتهم ولا عدالتهم وفسادهم، ولا يهمني شيء سوى  وشعبها”، بهذه الكلمات هددت سيدة الأعمال الإيرانية  (41 عاماً)، “بفضح” المرشد الأعلى آية الله خامنئي ونجله، والحرس الثوري.

ومن بين التهديدات التي نشرتها شهرزاد، هي “فضح مجتبى خامنئي وأعماله غير القانونية، كتجارة الأسلحة وغيرها من المعدات الذي تدر له أرباحاً هائلة، والتي يودع معظمها في مصارف المملكة المتحدة” كما تقول.

وتواجه شهرزاد التي عملت و”مفتشاً خاصاً” في مؤسسة الإذاعة والتلفزيون الرسمي الإيراني، تهمة التجسس لصالح الولايات المتحدة من قبل “وحدة استخبارات تابعة للحرس الثوري الإيراني” حسب قولها.

وكان الإيرانيون يرون شهرزاد سابقاً “بطلة وطنية” عندما سُجنت في الولايات المتحدة بتهمة التجسس لصالح إيران عام 2007.

واستُقبلت شهرزاد حينما تم إطلاق سراحها من السجن في الولايات المتحدة، في بلدها استقبال “الأبطال” وعُينت بعد فترة وجيزة مديرة للعلاقات العامة في تلفزيون “برس تي في” الحكومي.

شهرزاد تتوسط ابنتيها التوأم في أعقاب إطلاق سراحها من سجن بالولايات المتحدة في أغسطس آب 2012

وبعد ذلك بعام، عيّنها محمد سرافراز، المدير السابق لمؤسسة الإذاعة والتلفزيون الرسمي الإيراني، في منصب “المفتش الخاص” في المؤسسة.

وبحكم وظيفتها، اطلعت شهرزاد على جميع المسائل والقضايا التي كان “يتدخل فيها الحرس الثوري وابن خامنئي، مجتبى”.

وكان يتعين عليها رفع التقارير إلى سرافراز الذي بدوره كان يرفعها لخامنئي مباشرة.

يُذكر أن رئيس مؤسسة الإذاعة والتلفزيون الرسمي يُعين من قبل خامنئي شخصياً.

ابن خامنئي وتهريب الـ3 آلاف خوذة لـ”الثوري”

بدأت مشكلة شهرزاد بعد إعدادها فيلماً وثائقياً عام 2015، عن تجربتها في السجن في الولايات المتحدة، وعن تورط زوجها السابق محمود سيف في تهريب ثلاثة آلاف خوذة مزودة بمناظير ليلية، تستخدم لأغراض عسكرية، إلى الحرس الثوري من الولايات المتحدة عبر النمسا، وبعلم ابن خامنئي.

وكانت وحدة استخبارات تابعة للحرس الثوري قد طلبت منها عدم نشر كتابها الذي تضمن جميع مذكراتها والتي تتحدث فيه عن المعاملة السيئة التي لقيتها في السجن من جهة ومن زوجها السابق محمود سيف من جهة أخرى.

في  !

لم تمضِ فترة طويلة، حتى اتهمت شهرزاد بالتجسس لصالح الولايات المتحدة من قبل الحرس الثوري وطُلب منها مغادرة البلاد إلى سلطنة عمان على حد قولها. إلا أن الحرس الثوري ينفي ذلك.

بعد سفرها إلى مسقط، العاصمة العمانية، سافر سرافراز إليها ومعه الوثائق (المذكرات) التي تركتها خلفها في إيران، كما شوهد في مقطع الفيديو الذي نشرته شهرزاد في صفحتها في موقع التواصل الاجتماعي، تويتر.

وأضافت بأن تلك الأوراق وجهاز الكمبيوتر الخاص بها، قد سرقت من سيارتها دون المسّ بأشياء أخرى، واتهمت الحرس الثوري، ووافقها الرأي سرافراز الذي أكد ذلك في مقابلة على قناة تلفزيونية.

شهرزاد تحمل الوثائق في المصعد التي جلبها لها محمد سرافراز إلى مسقط

لكن الحرس الثوري ومجتبى خامنئي وقياديين آخرين لا يولون أهمية لما تقوله في صفحتها في تويتر، بل يطالبون سرافراز الذي أكد على كلامها ودافع عنها علناً بتقديم دلائل وإثباتات تؤكد كلامه.

وليس واضحاً سر مخاطرة محمد سرافراز ودفاعه العلني عن شهرزاد التي تهدد أعلى الجهات.

محمد سرافراز

وتقول شهرزاد: “لا يريدونني الكشف عن جرائم زوجي السابق، المقرب من مجتبى والحرس الثوري، ودائرة الأشرار المحيطة بهم”.

ما سبب نفيها إلى السلطنة تحديداً وعدم اعتقالها ؟

تقول شهرزاد: ” كانت لدي تأشيرة عمل في سلطنة عمان والتي كانت ستنتهي خلال عام، كما أنهم كانوا على علم بحساباتي ورصيدي في البنك، ربما فكروا بانني سأضطر إلى مغادرة عمان إلى تركيا، ومن هناك تسهل عملية التخطيط لقتلي بعيدا عن إيران، لإبعاد الشكوك عن أنفسهم”.

ووضح “لم تتدخل سلطنة عمان أو تتوسط في قضيتي، هنا في مسقط، لا يتحدثون معي حول أي شؤون سياسية، ولكن أصدقائي في الأسرة الحاكمة نصحوني بالابتعاد عن شؤون سياسية والاستمتاع بحياتي مع ابنتي التوأم”.

وتعتبر هشرزاد نفسها “ضحية الأعمال الإجرامية” التي قام بها زوجها السابق محمود سيف، المقرب من الحرس الثوري ومجتبى و”الأشرار” الذين معهم.

تحمل شهرزاد أوراقا خلال تهديدها

وأضافت:” دخل مكتبي بالقوة، لم أكن حاضرة وقتها، لكنني علمت لاحقاً أنه أرسل فاكس معاملة تصدير الخوذ من مكتبي، لأتورط أنا بهذه العملية التي سُجنت في الولايات المتحدة بسببها خمس سنوات”.

وذكرت أن طليقها يحمل عدة جوازات سفر من بينها الجواز السوري، وأضافت: “علمتُ مؤخراً أنه قام بعملية تجميلية لتغيير ملامح وجهه”.

“أحد ضحايا الحقيقة” في قضيتها واجه الإعدام !

تقول شهرزذاد إن حسين طائب، القيادي المعروف في الحرس الثوري، طلب من الصحفي رضا غولبور، كتابة مقال مسيء لسمعتها، لكن الأخير رفض ذلك واشترط مقابلتها ومحاورتها وجهاً لوجه.

وكانت النتيجة أن كتب مقالاً إيجابياً عنها وانتقد فيه محمود سيف، زوجها السابق، الأمر الذي أغضب الاستخبارات الإيرانية.

وبعد فترة وجيزة من نشر اللقاء، أعتقل غولبور بتهمة “التجسس لصالح إسرائيل”، وحُكم عليه بالإعدام، وبعد الاستئناف، خُفّض الحكم إلى السجن مدة 25 عاماً.

وعلى الرغم من ذلك، لم يغير غولبور موقفه، ولا يزال يناشد كبار المسؤولين في البلاد “للإنصات إلى الحقيقة”.بحسب تقرير BBC

شهرزاد خلال اللقاء الذي أجراه معها الصحفي السجين رضا غولبور

Leave a Comment