“#ضد_القمع” يجتاح مواقع التواصل.. والعفو الدولية تطالب لبنان بالتوقف عن إبتزاز الناشطين

تحت عنوان “#ضد_القمع” تنظم مجموعة من المواطنين تحركاً سلمياً في حديقة سمير قصير في وسط العاصمة بيروت مساء غد الثلاثاء، رفضاً لحملة التوقيفات والاعتقالات الجارية في الاونة الاخيرة على خلفية تعليقات ومنشورات ترد على مواقع التواصل الاجتماعي.

وفي التفاصيل، أعلنت المجموعة في دعوتها أنّ “لبنان يشهد تراجعاً غير مسبوق في حرية التعبير وفي مستوى الحريات بكل اشكالها. فمنذ قرابة سنتين تتوالى الاعتقالات والتوقيفات على خلفية كتابات او منشورات على صفحات التواصل الاجتماعي. ويتواصل توقيف صحافيين وناشطين لاسباب تتعلق بآرائهم ومواقفهم من الطبقة السياسية الحاكمة ومن ملفات الفساد المتراكمة”، لافتة الى أنّ “الحريات في خطر، وكأن البلاد تعود الى زمن الدولة الامنية”.

وتابع الاعلان: “بناء على ذلك ودفاعاً عن حرياتنا وعن حقنا بالتعبير بما يكفله الدستور، نطلق مجموعة من المواطنين دعوة عامة لاعتصام سلمي في حديقة سمير قصير في وسط بيروت، الساعة السابعة من مساء الثلاثاء ٢٤ تموز #ضد_القمع، ولنرفع الصوت عالياً ايماناً منا بما تبقى من ديمقراطية”.

وفي الاطار نفسه، أعلنت منظمة العفو الدولية أنّ ناشطي حقوق الإنسان في لبنان يستدعون للتحقيق، ثم يتعرّضون للابتزاز كي يوقعوا تعهدات غير قانونية بالامتناع عن القيام بأفعال معينة لا تخل بالقانون، كشرط للإفراج عنهم.

وأضافت أنه تم القبض على عدد من الأشخاص في الآونة الأخيرة لتعبيرهم عن آرائهم السياسية، أو بسبب أنشطتهم المتعلقة بحقوق الإنسان، واحتجزوا وجرى استجوابهم وترهيبهم، قبل أن يؤمروا بتوقيع مثل هذه التعهدات، مقابل إخلاء سبيلهم.

وأبلغ ناشطون منظمة العفو كذلك بأنّهم شهدوا على أعمال تعذيب وغيره من سوء المعاملة تصيب الموقوفين في المكاتب والزنازين المجاورة لهم، خلال فترة احتجازهم.

وفي تطور آخر يبعث على القلق، بحسب المنظمة، تبيّن أنّ السلطات العسكرية والأمنية تمتلك بصورة تفصيلية البيانات الشخصية للعديد من الناشطين، بما في ذلك حساباتهم المطبوعة على “واتساب”، وما تبادلوه من رسائل نصية مع الآخرين، وتسجيلات لمكالماتهم الهاتفية.

وطالبت المنظمة السلطات اللبنانية بوقف استخدام التعهدات غير القانونية وحماية حرية التعبير واحترام حق الشخص في الحرية وفي الأمان على نفسه، وضمان معاملة المشتبه فيهم والمحتجزين معاملة إنسانية، طبقاً لما يتمتعون بهم من حقوق في الإجراءات الواجبة. كما طالبت بمعاملة الأطفال (دون سن 18) وفق قواعد قضاء الأحداث، التي تنص على أنّ الاحتجاز يجب أن يكون الخيار الأخير بالنسبة لهؤلا. كذلك طالبت السلطات بأن تباشر على وجه السرعة وبحياد التحقيق فيما ورد من أنباء بشأن التعذيب وغيره من سوء المعاملة في مراكز الاحتجاز.

وبالعودة إلى التحرك المزمع إجراؤه غداً الثلاثاء، تصدر هاشتاغ #ضد_القمع لائحة التراندز على مواقع التواصل الاجتماعي. وفي هذا السياق، نشر ناشطون منشورات على “فايسبوك” وتغريدات على “تويتر” تعليقاً على الحملة أبرزها: 

Leave a Comment