عندما ينحاز ترمب لجانب بوتين

أعرب صحفي أميركي بارز عن اعتقاده بأن الرئيس دونالد ترمب خان ثقة الأميركيين فيه وغدر بمصالحهم عندما انحاز لجانب من وصفه بالعدو، في إشارة إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وكان الكاتب شارلس بلو يعلق على تصريح لترمب الأسبوع الماضي، قال فيه إنه يؤيد تقييم المخابرات الروسية بشأن التدخل الروسي في انتخابات الرئاسة الأميركية التي جرت العام الماضي، بدلا مما توصلت إليه مخابرات بلده من استنتاجات.

ووصف بلو في عموده الثابت بصحيفة نيويورك تايمز تحت عنوان “الانحياز لجانب العدو”، تصريح الرئيس الأميركي بأنه مثير للدهشة وينطوي “على غدر في الثقة والمصالح الأميركية بما يرقى في حد ذاته إلى مستوى الخيانة”.

ونوه كاتب العمود إلى تصريح آخر أدلى به السبت ترمب للصحفيين المرافقين له بالطائرة التي أقلته إلى هانوي عاصمةفيتنام لحضور قمة آسيان، حيث إن بوتين أنكر أي تدخل له بالانتخابات الأميركية، مضيفا أن نظيره الروسي أُهين بذلك.

ولعل الحقيقة “المزعجة” التي تكمن في هذه التصريحات أن ترمب يسعى وراء مصالحه الشخصية وليس مصالح أميركا، أما في ما يتعلق بمسألة هجوم روسيا على حملات الانتخابات الرئاسية الأميركية، فإن كلا الرجلين (ترمب وبوتين) استدارا على الحقائق وانحازا ضد الولايات المتحدة، حسب ما يزعمه شارلس بلو.

ويرى كاتب العمود أن للرجلين مصلحة في إثارة الشكوك حول تدخل روسيا المزعوم في الانتخابات، حيث يريد بوتين أن يبدو بمظهر البريء، بينما يريد ترمب التأكيد على أنه رئيس منتخب شرعيا، لكن كليهما جانبهما الصواب تماما.

وقال بلو إن “روسيا هاجمت انتخاباتنا عندما اختير رئيسا، وإن عليها وعلى ترمب أن يدفعا ثمن جريمتهما حتى لا يتكرر ذلك أبدا”.

وخلص إلى أن ترمب لن يقر “بالجريمة” لأنه هو “المنتفع” منها، كما أنه لن يهين روسيا لأنها قد تكون هي من أجلسته في المنصب، مشيرا إلى أن ترمب “مشروع روسي أكثر منه رئيس أميركا”.

وانتهى الكاتب إلى أن هذا يعني أن ترمب جرى إضعافه “في قدراته ومهامه”، وأن خوفه من أن يلحقه العار والشنار يجعل بقية الأميركيين في مواجهة خطر هجمات واستغلال روسيا لهم في المستقبل.

Leave a Comment