“فرّق تسد”: “الثعلب العجوز” يريد حصار هذا البلد.. والسر بتحالف ترامب-بوتين!

كشف موقع “ديلي بيست” الأميركي أنّ وزير الخارجية الأميركي السابق، الملقّب بـ”ثعلب الديبلوماسية”، هنري كيسنجر (95 عاماً) نصح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالتعاون مع روسيا لاحتواء الصين.

وأوضح الموقع أنّ كيسنجر، الذي هندس تكتيك بناء علاقات ديبلوماسية مع الصين في سبعينيات القرن الماضي لعزل الاتحاد السوفييتي، طرح فكرة التقرّب من روسيا خلال سلسلة اجتماعات سرية تزامنت مع مرحلة الانتقال الرئاسي في العام 2016، ناقلاً عن مصدر قوله إنّ كيسنجر طرحها على كبير مستشاري ترامب وصهره جاريد كوشنير.

وبيّن الموقع أنّ كبار مستشاري ترامب ومسؤولين في وزارة الخارجية والبنتاغون ومجلس الأمن القومي تجاوبوا مع  طرح كيسنجر الرامي إلى محاصرة النفوذ الصيني المتنامي، مستدركاً بأنّ الفكرة تعقدت بسبب إذعان ترامب لنظيره الروسي فلاديمير بوتين والذي برز خلال قمة هلسنكي الأسبوع الفائت.

في المقابل، رأى الموقع أنّه يصعب تحديد موقف ترامب من الصين، مشيراً إلى أنّه أثنى على قيادتها السياسية وتبنى مواقف هجومية للغاية منها على المستوى التجاري، فتخلّى على سبيل المثال عن الشراكة العابرة للمحيط الهادئ مع بكين (وهي شراكة أيّدها كيسنجر).

وفيما أوضح الموقع أنّ كيسنجر، الذي زار بوتين 17 مرة خلال الأعوام الفائتة وتربطه علاقات مباشرة بالرئيس الصيني شي جين بينغ، لا يعتبر العلاقات مع روسيا هدفاً نهائياً بحد ذاته بل يعتبرها جزءاً من مقاربة من شأنها أن تدوم لعقود لإصلاح بنى القوى القاريّة، كشف أنّ المشرّعين الأميركيين يحاولون معرفة ما إذا كان ترامب يحاول التقرّب من روسيا بسبب خوفه من نفوذ بكين المتنامي أو انجذابه إلى بوتين نفسه.

وفي هذا السياق، كشف الموقع أنّ بعض المسؤولين الكبار في البيت الأبيض لا يؤمنون بقدرة روسيا على تشكيل “قوة مفيدة” في وجه الصين، إذ نقل عن رئيس مجلس العلاقات الخارجية الأميركي، ريتشارد هاس اعتباره أنّ روسيا ليست مخوّلة حالياً للعب هذا الدور.

في المقابل، نقل الموقع عن مصدر مقرب من البيت الأبيض قوله إنّ هناك اعتقاداً بأنّ موسكو سترى بكين في المستقبل بمثابة خصمها السياسي الأكبر، كما تراها واشنطن اليوم، وهو واقع من شأنه أن يفسح المجال أمام تحالفهما.

ختاماً، اعتبر مدير الدراسات الدفاعية في مركز المصلحة الوطنية، هاري كازيانس، أنّ فرص التحالف الأميركي-الروسي تتراوح حالياً بين الضئيلة والمعدومة في ظل محاولة روسيا “مهاجمة المؤسسات الديمقراطية الأميركية وتصرّفها كدولة مارقة في أوكرانيا وسوريا”، مستدركاً: “لكن اعلموا أنّه يمكن للزمان والظروف أن تغيّر الآراء وتليّن القلوب، ولن أنصدم إذا ما حصل ذلك خلال 7 إلى 10 سنوات”.

يُذكر أنّ روسيا والصين تدعمان بعضهما البعض في مجلس الأمن وتربطهما علاقات ودية وتتشاركان أهدافاً استراتيجية كثيرة.

(ترجمة “لبنان 24” – Daily Beast

Leave a Comment