فعلها القيصر.. رجال البترول الى الشرق الأوسط ومليار دولار للبنان!

بعنوان “في الشرق الأوسط، عادَت روسيا“، نشرت صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية مقالاً أعدّته ليلي سلي مديرة مكتب الصحيفة في بيروت، قالت فيه إنّه “من بين الرؤساء، رؤساء الحكومات، الملوك والأمراء الذين زاروا موسكو خلال العام الماضي والتقوا الرئيس فلاديمير بوتين، هناك عددٌ منهم حلفاء مقرّبون لواشنطن، إلا أنّ الواضح أنّ قوّة جديدة تتقدّم في الشرق الأوسط ويجب أن يجري التودّد لها”.

وأوضحت الكاتبة أنّه بعد ثلاثة عقود من انهيار الإتحاد السوفييتي وصعود الولايات المتحدة، كقوّة عظمى لا يُمكن منافستها في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بدأت روسيا تعود من جديد. ورأت الكاتبة أنّه بإدارة مباشرة من بوتين، دخلت روسيا في الفراغ الذي تسبّبت به إدارة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، مضيفةً أنّ الرجال المهيمنين على البترول، والذين يقومون بصفقات أسلحة، والمموّلين الروس، يأتون إلى منطقة الشرق الأوسط، ويبرمون عقودًا وصفقات بمليارات الدولارات، ويقيمون علاقات مع دول من ليبيا الى الخليج.

وتابعت الكاتبة أنّه في وسط هذا التقدّم كلّه، هناك رجلٌ قويّ هو بوتين، لا سيّما من خلال التدخّل العسكريّ في سوريا عام 2015، دعم َالرئيس السوري بشار الأسد، وأبرزَ صورته كقائد فعّال يحقّق ما يريدُه. وإضافةً الى الحرب السوريّة، استطاع أن يتدخّل في قضايا مهمّة في المنطقة مثل قطر واليمن وعملية السلام الفلسطينيّة، كما أقام بوتين علاقات مع معظم الدول المتخاصمة، ومع تركيا أيضًا.

من جانبه، رأى مالك دهلان البروفيسور في القانون الدولي والسياسة العامة أنّ “بوتين يعمل كمحلّل نفسي للمنطقة، فالروس سعيدون بأنّهم يستمعون لجميع الأطراف، وكلّ من يريد أن يتكلّم”.

ومن أبرز قاصدي موسكو كان الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز، وأمير قطرالشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد آل نهيان والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي.

وقد أفضت هذه اللقاءات إلى إبراز مستويات جديدة من النفوذ الروسي، وما سلامه الحارّ على وليّ عهد السعودية الأمير محمد بن سلمان خلال قمة الـ20 التي عُقدت مؤخرًا في الأرجنتين، إلا تأكيد على العلاقات الشخصية التي بناها بوتين مع قادة المنطقة.

من جانب آخر، يصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بوتين بأنّه “صديق حقيقي لإسرائيل”، فقد تحدّث معه هاتفيًا 11 مرّة وزار موسكو 4 مرّات خلال العام الماضي، بينما ذهب الى واشنطن مرّتين منذ أن أصبح دونالد ترامب رئيسًا. وأشارت الكاتبة الى أنّه من غير الواضح كم ستبقى هذه العلاقة بين بوتين ونتنياهو، في خضمّ التوترات بين إسرائيل وإيران في سوريا ولبنان، أي مع توسيع “حزب الله” لنفوذه.

كذلك فقد تأهّبت روسيا من أجل لبنان والعراق، علمًا أنّ البلدين يحصلان على مساعدات عسكريّة من الولايات المتحدة، ولفتت الكاتبة الى أنّ موسكو أبرمت عقد أسلحة مع العراق، أمّا لبنان فقد تعرّض لضغوط أميركيّة في وقتٍ سابق هذا العام لرفض صفقة أسلحة بقيمة مليار دولار عرضتها روسيا، لإنهاء إحتكار الولايات المتحدة وأوروبا للمساعدات العسكريّة.

وكان المكتب الإعلامي لرئيس الحكومة المكلف سعد الحريري قد نفى في بيان ما وردَ عن أنّ “لبنان رفض تسلّم هبة من الذخائر الحربية الروسية عبارة عن ملايين الأعيرة لبنادق كلاشنيكوف”، وأشار البيان إلى أنّ الجانب الروسي قد تبلغ الموافقة على تسلّم الهبة، التي ستذهب للزوم قوى الأمن الداخلي في وزارة الداخلية.

واشنطن بوست – لبنان 24

Leave a Comment