فلسطين: بناء المستوطنات إعلان حرب على حل الدولتين وجهود السلام

قال وزير الخارجية والمغتربين الفلسطيني الدكتور رياض المالكي: إن بناء المستوطنات إعلان حرب على حل الدولتين وعلى الجهود الدولية والأمريكية التي تعمل بهدوء لبث الحياة في عملية السلام.
جاء ذلك خلال استقبال المالكي، في مقر الوزارة بمدينة رام الله اليوم الأربعاء، سكرتير الدولة للشؤون الخارجية السويدية أنيكا سودار.
وقدَّم المالكي شرحاً مفصلاً حول الأوضاع السياسية والميدانية الخاصة بالقضية الفلسطينية. مشيراً إلى أن أخطر ما يعترض عملية السلام هو مواقف حكومة اليمين الإسرائيلية التي يتزعمها بنيامين نتنياهو، وممارساتها الاستيطانية في الأرض الفلسطينية بشكل عام والقدس بشكل خاص، بُغية تهويد العاصمة الفلسطينية ومنع فرص إقامة الدولة الفلسطينية، طبقاً لخطوط الرابع من حزيران/ يونيو عام 1967.
وشدد على ضرورة أن يلتزم المجتمع الدولي بقرار مجلس الأمن رقم 2334، وهذا ما يتوقعه الفلسطينيون بشكل خاص والدول المحبة للسلام والحرية حول العالم، وذلك بهدف إنهاء أطول صراع واحتلال وظلم عرفه التاريخ الإنساني في العصر الحديث.
وناقش الجانبان ضرورة متابعة تطبيق اتفاقية الحوار الحكومي السياسي والاقتصادي والثقافي المشترك وإمكانية عقد الجلسة الأولى للجنة الحكومية المشتركة، بناء على الاتفاقية التي تم توقيعها بين الوزارتين في حزيران/ يونيو 2016، وكذلك دعم السويد من خلال عضويتها في جمعية التعاون والتنمية الاقتصادية، لتبني المنظمة مشاريع ونشاطات لدعم قطاع المرأة في فلسطين، إضافة إلى دعم السويد ضمن الاتحاد الأوروبي من أجل البدء في المفاوضات الرسمية لاتفاقية الشراكة الكاملة مع فلسطين وإعادة تفعيل الحوار السياسي بين فلسطين والاتحاد الأوروبي.
كما ناقش الجانبان الفائدة والضرر المتأتي من عقد اجتماع اللجنة العليا الأوروبية الإسرائيلية، خاصة وأن السويد كانت من ضمن خمس دول في مجلس وزراء الخارجية في الاتحاد الأوروبي الذين عارضوا إقامة المجلس وطالبوا بتأجيله في شباط/ فبراير الماضي.
من جانبها، أشادت سودار بخطاب الرئيس محمود عباس في الجمعية العامة للأمم المتحدة، وأشارت إلى جهود الإدارة الأمريكية لدفع عملية السلام قدماً بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، وضرورة أن يأخذ الاتحاد الأوروبي دوره في إحياء عملية السلام، والضغط على إسرائيل لوقف استيطانها في الأرض الفلسطينية المحتلة.
وقالت: إن السويد على استعداد لتقديم الخبراء والخبرات في المجالات التي ترى فلسطين بأنها بحاجة إليها، مبينةً أن القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني يقف إلى جانب فلسطين، وهذا واضح في كافة القرارات الدولية، وطالبت بضرورة رفع الحصار عن غزة وتحسين الأوضاع الإنسانية، وخلق فرص عمل وتنمية وتطوير للقطاعات المختلفة هناك، وبينت أن هناك قلقا أوروبيا ودوليا متزايدا لما يحدث في مدينة الخليل، وأن هذا الوضع لن يستمر طويلاً وسيكون على طاولات البحث في مختلف الدول والاتحادات لما له من خطورة على السلم والأمن الإقليمي والدولي.

Leave a Comment