قطر قدمت عرضا للسعودية لإنهاء الحصار.. وهذه التفاصيل

نشرت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية تقريراً قالت فيه إن وزير خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن، زار السعودية سرًا الشهر الماضي، والتقى كبار المسؤولين بالمملكة، لإنهاء الحصار.
ووصفت الصحيفة الزيارة بـ”الجهد الأكثر جدية” لإنهاء الحصار المستمر منذ أكثر من عامين بين حلفاء الولايات المتحدة، في إشارة إلى مقاطعة كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر لقطر منذ حزيران 2017.
ونقلت الصحيفة عن مصدر لم تسمه، قوله إن الوزير القطري قدم عرضا “مفاجئا” للسعودية لإنهاء الحصار أثناء وجوده في الرياض، وهو أن “الدوحة مستعدة لقطع علاقتها بجماعة الإخوان المسلمين”، معتبرا أن الخطوة “فرصة واعدة حتى الآن لإنهاء النزاع”.
وأشار المصدر أن التزامات قطر تجاه الإخوان “كانت دائما في إطار دعم القانون الدولي، وحماية حقوق الإنسان، وليس لأجل حزب أو جماعة بعينها”.
وأضاف المصدر ذاته، أنه “أسيء فهم دعمنا من قبل أولئك الساعين لعزل قطر، لكن الحقائق توضح موقفنا”، بحسب الصحيفة.

وحسب الصحيفة أيضًا، كشف مطلعون على القضية أن الزيارة سبقتها جولات دبلوماسية مكثفة، قامت الكويت بلعب دور الوسيط في الكثير منها، فضلا عن اجتماعات عقدت على هامش قمة مجموعة العشرين في اليابان، الصيف الماضي، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

ولفتت إلى أن “الجهود الدبلوماسية للسعودية هي جزء من خطوة أوسع من جانبها لحل الخلافات الإقليمية التي شوّهت صورتها (المملكة) دوليا، وتعمل على تخليص نفسها من الحرب في اليمن وبدء محادثات جديدة مع إيران”.

ونقلت الصحيفة عن مطلعين على ملف حصار قطر، قولهم إن السعودية قد تكون منفتحة على المصالحة مع قطر، إلا أن الإمارات لا يزال زعيمها الفعلي محمد بن زايد متشككا في الأمر.

من جهتها، كشفت وكالة “رويترز” للأنباء تأكيد مصادر سياسية زيارة غير معلنة الزيارة، في ما اعتبرته “مؤشرا على قرب انحسار الأزمة الخليجية”.

ونقلت الوكالة عن مصدرين قولهما، إن الزيارة جرت في تشرين أول الماضي، فيما قال أحد المصدرين إن وزير الخارجية “التقى بمسؤولين سعوديين بارزين الشهر الماضي، وهي الزيارة الأرفع منذ أيار، عندما حضر رئيس الوزراء القطري القمة العربية في مكة”.

وتضيف الوكالة أنه لم يتضح إن كانت الزيارة “شملت لقاء مباشرا مع الحاكم الفعلي للمملكة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان”.

وتنقل الوكالة عن مسؤولن غربيين تأكيدهما أن “جهودا أولية تبذل فيما يبدو بشأن مصالحة داخلية حول قطر.

ويشير دبلوماسي خليجي إلى أنه من “المتوقع عقد قمة إقليمية أوائل الشهر القادم في الرياض، قد تضع الأساس لتحسين العلاقات، وهو أمر بات الآن مرجحا أكثر من أي وقت مضى”، مضيفا:”نرى أن قبلات الخليج (بالأنوف) تقترب”.

وفي تعليق أميركي على هذه التقارير، قال السناتور الأميركي كريس مورفي، إن زيارة الوزير “خطوة مهمة تظهر انفتاح الجانبين على بعض الحوار”، مضيفا: “على الأقل أعتقد أن السعوديين مخلصون في محاولتهم التوصل لسبيل للمضي قدما”

Leave a Comment