كراهية ضدّ المسلمين في رسالة تلقاها مسجد في ادمنتون

“الإسلام لا مكان له” في مقاطعة ألبرتا، كلام تضمنته رسالة تلّقاها أحد المساجد في مقاطعة ألبرتا قبل عدة أيام.

ويصف موّقعو الرسالة أنفسهم بأنهم “أبناء ألبرتا الحقيقيون” وقد أودعوا رسالتهم قبل أيام قليلة عند باب مسجد تابع للمركز الإسلامي، “Markaz-UI- Islam”  في مدينة ادمنتون عاصمة مقاطعة ألبرتا. وتضمّنت الرسالة تعابير تحضّ على الكراهية والعنصرية وعدم التسامح.

وجاء في نص الرسالة التي يعود تاريخها إلى يوم 30 كانون الثاني/يناير الماضي: نطلب منكم بكل تهذيب أن تغلقوا مكان العبادة المفترض، إمّا أن تغادروا أو تقبلوا السيّد المسيح كإله حق.

وقد قام مجلس الشؤون العامة للمسلمين في ألبرتا بنشر هذه الرسالة أمس. وغرّد على حسابه على تويتر بالقول: لقد صدمنا عندما رأينا إيديولوجية التفوق الأبيض، أي العنصرية، أصبحت الآن على أعتابنا.

وأكد رئيس المجلس فيصل سوري بأنها ليست المرة الأولى التي تتعرض فيها الجاليات المسلمة لهذا النوع من التصريحات الحاقدة.

هناك قلق في نفوس أبناء الجاليات المسلمة ويكبر الخوف إزاء هذا النوع من التصرفات وقد وقع حادث مماثل في مسجد أخر في شمال مدينة ادمنتون، على حدّ قول السيد فيصل سوري.

ويروي هذا الأخير لهيئة الإذاعة الكندية بأن شخصين يُشتبه بأنهما ينتميان إلى جماعات من اليمين المتطرف، كانا قد دخلا قبل نحو عشرة أيام إلى مسجد الرشيد في ادمنتون. وكان أحدهما يرتدي قبعة كتب عليها عبارة “كافر” باللغة العربية، ويؤكد رئيس مجلس الشؤون العامة للمسلمين بأنه تمّ تبليغ الشرطة بهذه الوقائع.

ويلحظ فيصل سوري بأن هذه الحوادث وقعت تزامنا مع الذكرى السنوية الثانية للهجوم الذي وقع قبل عامين في مسجد تابع للمركز الإسلامي الثقافي في مدينة كيبيك عاصمة مقاطعة كيبيك. وأشار السيد سوري إلى أن هناك قلقا عند الناس من أن تتكّرر حادثة كيبيك.

الطبقة السياسية في ألبرتا شجبت وأدانت هذه الحوادث ونشرت رئيسة الحكومة راشيل نوتلي عبر وسائل التواصل الاجتماعي دعمها لجميع المسلمين في البرتا ولجميع من يحارب الحقد والكراهية.

إن مجموعة صغيرة يُمكن لها أن تنشر الخوف والكراهية في البرتا التعددية، على حد تعبير راشيل نوتلي.

وحملت الرسالة إلى مسجد المركز الإسلامي في ادمنتون توقيع وشعار مجموعة يمينية متطرفة تطلق على نفسها اسم “العشيرة” The Clann ويُعرّف المنضوون في هذه المجموعة على أنفسهم بأنهم “أبناء ألبرتا الحقيقيون” “البيض” المسيحيون” “أصحاب الفخر” على حدّ تعبيرهم.

هذا وقد نشر هؤلاء في رسالتهم إلى المسجد شعار حزب المحافظين الذي يتزعمه في البرتا جيسون كيني وكتبوا في رسالتهم: إن رئيس حكومتنا المقبل جيسون كيني يعيد السيطرة على ألبرتا، اندمجوا إذا اردتم البقاء.

وسارع جيسون كيني إلى الرد على ما جاء في رسالة المجموعة منددا بها وواصفا أعضاء “العشيرة” بأنهم “أغبياء جاهلون” و”خاسرون”.

وأكد زعيم المحافظين بأن الرسالة لا تمت بأية صلة إلى الحزب وأضاف:

إذا أراد أحدهم أن ينشر الكراهية والتفرقة بين الناس فهو لا مكان له في حزبنا ولن يكون له أي مكان.

(المصدر: القسم الإنكليزي لهيئة الإذاعة الكندية،هيئة الإذاعة الكندية، الصحافة الكندية)

Leave a Comment