كواليسٌ حكوميّة.. لهذه الأسباب “حزب الله” متمسّك بوزارة الصحة

تساءلت صحيفة “لوريان لو جور” عن سبب رغبة “حزب الله” بالحصول على وزارة الصحة في الحكومة المقبلة، واعتبرت أنّ الحزب يريد حقيبة مثمرة من حيث الخدمات من أجل إدارة العودة الى الساحة الداخلية.
 
وقالت الصحيفة إنّه منذ بداية المفاوضات لتشكيل الحكومة، وقبل أن تبدأ المساومات حول الحصص، كان “حزب الله” يكرّر في كل مناسبة إعلان رغبته في تولّي حقيبة الصحة. فبالنسبة للحزب الذي جعل الإصلاح شعاره الرئيسي خلال الحملة الانتخابية، فإنّه يهدف بشكل أساسي إلى جعل صورته تتألق في قاعدته وبأعين اللبنانيين الآخرين أيضًا، ولهذا السبب فإنّ وزارة غنية بالخدمات كهذه هي أمر حيوي ليتمكّن الحزب من تحقيق أهدافه.
 
ومن خلال إعلانه عن رغبته في العلن بالحصول على هذه الحقيبة، أراد “حزب الله” أن يقطع الطريق مبكراً لكل أولئك الذين قد يميلون إلى التنافس معه عليها. 
 
وبحسب المعلومات المتوافرة في كواليس تشكيل الحكومة، فإن مطالبة الحزب بهذه الوزارة لم تتعرض لعقبة كبيرة حتى الآن. كما أنّ رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري، قال مؤخرًا إنّه لا يعارض من حيث المبدأ منح هذه الحقيبة لـ”حزب الله”، إلا أنّه أشار الى أنّ لبنان قد يخاطر بالحرمان من المساعدات الصحية القادمة من الخارج، وبشكل خاص من الولايات المتحدة ومن الاتحاد الأوروبي. 
 
ومن بين المخاطر التي قد يواجهها لبنان، أن تستاء بعض شركات الأدوية العالمية من لبنان، الأمر الذي سيترك الباب مفتوحًا على مصراعيه للمنتجات الإيرانية التي ستكون موضع ترحيب بعد ذلك، وقد كشفت مصادر قريبة من الحزب أن وفداً من الصحافيين اللبنانيين قد تمت دعوته منذ أسبوعين إلى إيران للقيام بجولة في مصانع الأدوية.
 
وإذ يرى بعض المراقبين أنّ إصرار الحزب على الحصول على هذه الوزارة هدفه تسهيل علاج العديد من الجرحى الذين أصيبوا بالحرب السورية، أستبعد مصدر مقرّب من وزارة الصحة هذا التحليل، مشيرًا إلى أن الحزب “لا يحتاج إلى هذه الحيلة لمعالجة جرحاه على نفقة الوزارة، فهناك مذكرات تفاهم بين الوزارة ومستشفيات تابعة للحزب بالأصل”. 
 
وأضاف المصدر أنّ “الوزارة لم ترفض أبدًا علاج مقاتلي “حزب الله”، فهم لبنانيون”، كما اعتبر أنّه لمن السخافة القول إنّ “لبنان سيغرق بالمنتجات الصحية والأدوية الإيرانية في الوقت الذي تواجه إيران مشاكل كافية وتكافح من أجل الاكتفاء بالأدوية لديها” .
واعتبرت الصحيفة أنّ ما يريده “حزب الله” هو تحسين صورته لا سيما وأنّ لديه خبرة في مجال الصحة، من خلال العيادات والمستشفيات التابعة له في لبنان، ومنها مستشفى الرسول الأعظم، التي تعدّ من أفضل المستشفيات أيضًا.
 OLJ – لبنان 24

Leave a Comment