كواليس زيارة بومبيو إلى الرياض..

نشرت صحيفة “نيويورك تايمز” تقريراً عن زيارة وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إلى السعودية أمس الأحد حيث من المتوقع أن يلتقي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان اليوم الاثنين، مسلطةً الضوء على تصريحه من الدوحة بأنّ الولايات المتحدة فشلت في وضع حد للمقاطعة السعودية لقطر، وبأنّه سيطلب من ولي العهد السعودي “محاسبة” المسؤولين عن مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي. 

وفي تحليلها، اعتبرت الصحيفة أنّ هذه التصريحات تُبرز التحديات التي تواجهها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في ظل سعيها إلى الحفاظ على علاقتها مع السعودية وبناء تحالف ضد إيران، وذلك في غضون عملها على التقليل من حدة تداعيات مجموعة من الخطوات اتخذها بن سلمان. ولفتت الصحيفة إلى أنّ الأزمة القطرية التي اندلعت في العام 2017 تمثل مشكلة بالنسبة إلى إدارة ترامب، ناقلةً عن بومبيو قوله إنّه ينوي طرح مسألة المقاطعة خلال لقائه ببن سلمان، الذي كان من المتوقع أن يُعقد مساء أمس.   

وفي هذا السياق، كشفت المجلة أنّ بومبيو “نُقل على عجل” من المطار للقاء وزير الدولة للشؤون الخارجية السعودية، عادل الجبير– وليس إبراهيم العساف، وزير الخارجية السعودي الذي تولى منصبه مؤخراً- والأمير خالد بن سلمان، شقيق ولي العهد السعودي وسفير الرياض إلى واشنطن. ونقلت الصحيفة عن المتحدث باسم الخارجية الأميركية، روبرت بالادينو، قوله إنّ بومبيو بحث مع الجبير وبن سلمان الحاجة إلى مواجهة إيران وإنهاء حرب اليمن. 

وفيما قالت الصحيفة إنّ الخلاف بين “الشركاء الخليجيين” “أحبط” مسؤولي البنتاغون، كشفت أنّ المسؤولين في البنتاغون والمسؤولين الاستخباراتيين يخشون من تقرّب قطر أكثر من إيران

من جهته، علّق حسين إيبيش، الباحث في معهد الخليج العربي في واشنطن، على الأزمة السعودية-القطرية قائلاً: “ما من مجال لإحراز تقدم، نحن عالقون في وسط الأزمة في الوقت الراهن، وأعتقد أنه ينبغي تغيير أمر ما بشكل جدي لجعل أحد الطرفين أو الاثنين معاً يعيدان النظر بما يجري”. 

في ما يتعلق بتصويت مجلس الشيوخ الأميركي الشهر الفائت على وقف المساعدات العسكرية الأميركية للسعودية ومسألة فرار السعوجية رهف القنون إلى كندا، استبعد إيبيش أن تقطع الولايات المتحدة علاقتها بالسعودية على خلفية هاتيْن المسألتيْن. 

Leave a Comment