من يريد سقوط الهيكل؟

بسرعة متزايدة تسربت المعلومات عن إمكانية الإنهيار الإقتصادي، وعن إزدياد المخاطر المالية والنقدية، لكن من هو المستفيد من هذه التسريبات التي قد تساهم بشكل كبير بحدوث الإنهيار المفترض؟

تعتبر مصادر مطلعة أن هناك محاولات سياسية كبيرة لإنهاء الجدل العلني والإعلامي حول الأزمة الإقتصادي والمالية، لأن الأمر سيؤدي حتماً إلى مخاوف كبيرة لدى عامة الناس، وتالياً إلى إمكانية تسريع لحظة الإنهيار وعرقلة أي إمكانية للإنقاذ.

وتشير المصادر إلى أن أي إنهيار إقتصادي يعني حتماً سقوط الدولة اللبنانيةبكامل مؤسساتها، وقد يعني أيضاً سقوط النظام السياسي والإقتصادي نهائياً، فهل هناك من يريد الوصول إلى هذا الهدف؟

تؤكد مصادر سياسية أن هناك نقاشات رفيعة المستوى داخل بعض الأحزاب السياسية في لبنان، عما إذا كان الإنهيار الإقتصادي أمراً جيداً على المدى الطويل، ويريح الوضع في لبنان، بحيث تتمكن الدولة عندها من دفع الرواتب والأجور من دون أي مشكلة نقدية.

وتلفت المصادر إلى أن هذه النقاشات التي لم تصل بعد إلى نتيجة حقيقية، ترى أن إعادة البناء ستكون أسهل من الإصلاح، لذلك فإن إنهيار البلد إقتصادياً ومالياً قد يؤدي إلى حالة من الفراغ السياسي تملؤها الأحزاب الأساسية، لتبني نموذجاً إقتصادياً جديداً من دون الحاجة إلى أي معركة مع المصارف والهيئات الإقتصادية.

وتقول المصادر أن النقاش هذا يحصل داخل أكثر من حزب سياسي، لكن السؤال المطروح هو مدى إمكانية لملمة الوضع بعد الإنهيار؟ ومن يضمن عدم تحول الإنهيار الإقتصادي إلى إنهيار أمني عام، وفوضى لا يمكن ضبطها؟

وتضيف المصادر أنه قد لا يكون هناك مستفيدون عمليون لأي إنهيار، لكن قليلاً من البحث يمكن أن يؤدي إلى إيجاد مستفيدين إستراتيجيين، يستطيعون إستغلال أي إنهيار إقتصادي من أجل بناء نموذجهم في الحكم والسلطة.

وترى المصادر أن مراقبة بعض التصريحات الرفيعة المستوى، يوحي بأن هناك رغبة بإسقاط النموذج، وتغيير السياسة المالية والإقتصادية الحالية، وهذا لا يتحقق بالإصلاح، بل بإحداث تغييرات جذرية.

“لبنان 24”

Leave a Comment