مواقف عربية وإسلامية مشددة بشأن القدس

توالت التحذيرات الإسلامية والعربية من إقدام أميركا على نقل سفارتها إلى القدس، ولوّح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بقطع علاقات بلاده مع إسرائيل محذرا نظيره الأميركي دونالد ترمب من أن القدس خط أحمر للمسلمين. 
ومع تواتر الأنباء عن قرار وشيك سيصدر عن ترمب بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة واشنطن إليها، قال أردوغان “أقول للسيد ترمب: القدس خط أحمر بالنسبة للمسلمين”. 
  وفي كلمة له اليوم أمام كتلة حزب العدالة والتنمية في البرلمان التركي، قال أردوغان إن خطوة اعتراف الإدارة الأميركية بالقدس المحتلة عاصمة لإسرائيل قد تؤدي إلى قطع علاقات تركيا الدبلوماسية مع إسرائيل. 

 

الأزهر 
من جانب آخر، حذّرت مشيخة الأزهر من الإقدام على نقل السفارة الأميركية إلى القدس مؤكدة أن “أي إعلان بهذا الشأن سيؤجج مشاعر الغضب لدى جميع المسلمين، ويهدد السلام العالمي، ويعزز التوتر والانقسام والكراهية عبر العالم”.
 وطلبت المشيخة في بيان لها اليوم الأمم المتحدة وجمعيتها العامة بـ “التصدي لهذا الأمر باعتباره يهدد السلم والأمن الدوليين” .

 

السعودية 
وفي العاصمة السعودية الرياض، أكد مصدر مسؤول بالخارجية اليوم أن عزم الإدارة الأميركية الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل “خطوة سيكون لها تداعيات بالغة الخطورة” .
 ونقلت وكالة الأنباء السعودية (واس) عن المصدر القول إن المملكة “ترى أن الإقدام على هذه الخطوة يعد إخلالا كبيرا بمبدأ عدم التأثير على مفاوضات الحل النهائي، ويخالف القرارات الدولية التي أكدت على حقوق الشعب الفلسطيني التاريخية والراسخة في القدس، التي لا يمكن المساس بها أو محاولة فرض أمر واقع عليها”.
 وأضاف المصدر أن هذه الخطوة “ستضفي المزيد من التعقيدات على النزاع الفلسطيني الإسرائيلي، وتعطل الجهود الحثيثة القائمة لإحياء عملية السلام، كما أن من شأنها استفزاز مشاعر المسلمين كافة حول العالم، في ظل محورية القدس وأهميتها القصوى”.

الكويت

حذر مندوب دولة الكويت لدى جامعة الدول العربية السفير احمد البكر اليوم الثلاثاء من خطورة ما يتردد حول اعتزام الادارة الامريكية نقل سفارتها الى القدس والاعتراف بها كعاصمة لإسرائيل.
جاء ذلك في كلمة رئيس وفد الكويت امام الدورة غير العادية لمجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين الدائمين لبحث التطورات التي تمس بمكانة القدس ووضعها القانوني والتاريخي.
وشدد السفير البكر على ما تحمله هذه الانباء “المقلقة من مخاطر- ان حدثت لا قدر الله- على عملية السلام وانعكاساتها على الأمن والاستقرار في المنطقة” مضيفا “قبل كل شيء بل وأهم شيء هو الحق التاريخي للشعب الفلسطيني في السيادة على هذه المدينة المقدسة”.

البرلمان الأردني 
وفي مملكة الأردن، حذّرت لجنة فلسطين في مجلس النواب من عواقب نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس المحتلة، معتبرةً أن ذلك “سيؤجج الصراع في المنطقة وسيعرضها لمزيد من سفك الدماء، وهو تصرف أرعن من مسؤول أرعن”.
ونبّه رئيس اللجنة النائب يحيى السعود إلى أن هذه الخطوة من شأنها تعريض المصالح الأميركية في كل بقاع العالم للخطر. 
 
تأهب.. صفقة القرن 
من جهته، اعتبر نبيل شعث مستشار الرئيس الفلسطيني محمود عباس للشؤون الدولية اعتراف الولايات المتحدةبالقدس عاصمة لإسرائيل “إنهاء” لجهود السلام الأميركية التي أعلن عنها ترمب.
   وأضاف شعث أن هذا الإعلان لن يؤدي إلى التوصل إلى صفقة القرن “ولن نقبل بالولايات المتحدة كوسيط ولن نقبل بترمب كوسيط. وهذا ينهي دور الأميركيين في هذه العملية”.
وعلى الجانب الإسرائيلي، أعلنت أجهزة الأمن رفع حالة التأهب في صفوفها استعدادا لتلك الخطوة الأميركية.
 وقالت “يديعوت أحرونوت” إن المؤسسة الأمنية تستعد لاضطرابات فلسطينية محتملة. وأفادت بأن مسؤولين كبارا من الشرطة وجهاز الأمن العام (الشاباك) وقيادة المنطقة الوسطى بالجيش عقدوا اجتماعات لتقييم الوضع والتحضير لموجة من الاحتجاجات والهجمات. وأضافت الصحيفة أن المسؤولين بالمؤسسة الأمنية يشددون على أن تصريحات القيادة الفلسطينية القاسية ضد التحرك الأميركي المحتمل لم تجتز بعد الخطوط بدفع الشارع الفلسطيني نحو أعمال عنف، لكنهم يقولون إن ذلك من الممكن أن يحدث دون تشجيع من السلطة الفلسطينية.

وذكرت أن الجو الناري في وسائل الإعلام الفلسطينية يمكن أن يحفز هجمات فردية، وعمليات طعن وهجمات من قبل خلايا مستقلة حتى قبل الإعلان الأميركي.

Leave a Comment