“هآرتس”: بقاء الأسد أساس لأمن اسرائيل

كشفت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية أنّ “إسرائيل باتت “متصالحة” مع فكرة بقاء الأسد في الحكم ويبدو أنّها تعيد صياغة سياستها إزاء سوريا، في ضوء استعادة الجيش السوري السيطرة على أغلبية أراضي البلاد ومعركته الأخيرة في جنوبها”.
وقالت “تردّد في الأسابيع الماضية أنّ إسرائيل أبلغت روسيا أنّها لن تعارض بقاء الأسد”، لافتةً إلى أنّ “الموقف الذي تبنّته إسرائيل إزاء سوريا خلال السنتين الفائتتين لم يظهر دعماً له، إذ تشير تقديرات كلٍ من الجيش الإسرائيلي ووزارة الخارجية الإسرائيلية إلى أنّ تل أبيب اعتبرت بقاء الرئيس السوري في الحكم أفضل بالنسبة إلى إسرائيل بل أساسي لأمنها”.

واعتبرت أنّ “تعاون اسرائيل الوثيق مع روسيا، التي منحت تل أبيب الحرية لضرب أهداف “حزب الله” وإيران في سوريا، أضاف إسرائيل إلى قائمة الدول العربية غير الرسمية التي تدعم بقاء الأسد في الحكم”، مذكرةً بـــ”تصريح الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي الذي التقى رئيس الاستخبارات السورية في العام 2015، بأنّ مصر وسوريا في المركب نفسه وبتراجع العاهل الأردني عبدالله الثاني عن إدانة الأسد والمطالبة برحيله”.

وأشارت إلى أنّ “موسكو تمثّل القوة الوحيدة القادرة على وضع حدّ للعمليات الإيرانية هناك وربما دفع طهران إلى المغادرة، إذا ما كانت تل أبيب تريد طرد إيران من سوريا”.

وأكّدت أنّ “الأسد شديد الاعتماد على روسيا “ربما بنسبة تفوق اعتماده على إيران”، معتبرةً أنّ “هذا الواقع يناسب إسرائيل لأنّه يعني أنّ الكرملين سيدقق بسياسة سوريا الخارجية، بما فيها سياستها المستقبلية إزاء إسرائيل؛ أي أنّ التنسيق مع تل أبيب على الأقل سيكون مضموناً وأن منسوب “التهديد” الآتي من سوريا سينخفض”.

Leave a Comment