هدنة حتى الإنتخابات.. ومن بعدها التصعيد

لا توحي المؤشرات السياسية والديبلوماسية التي تصل إلى بعض القوى السياسية أن التصعيد السعودي تجاه “حزب الله” قد إنتهى بالتزامن مع إنتهاء الأزمة السياسية التي تلت “إستقالة” الرئيس سعد الحريري من الرياض.

تقول المعلومات التي باتت متداولة، أن السعودية فرملت تصعيدها لأسباب لها علاقة بالأجواء الإقليمية والدولية، لكنها لم تلغها، أي أن الخطوات المتدرجة التي كانت متوقعة من الرياض للضغط على “حزب الله” في لبنان ستتواصل، وستشمل تشديد العقوبات المالية لزيادة الخناق على الحزب وغيرها من الخطوات.

لكن رئيس الحكومة سعد الحريري ووزير الخارجية جبران باسيل تبلغا رسمياً من مرجعيات أوروبية وأميركية أن الإستقرار في لبنان خط أحمر ولا مجال للمساس به، إن كان سياسياً أو أمنياً أو عسكرياً، من هنا يصبح الإستنتاج بأن لا حرب قريبة ولا مساس بالأمن الداخلي ولا إستقالة جديدة للحكومة وصولاً إلى الإنتخابات النيابية.

في المقابل تؤكد مصادر مطلعة أن ما يحصل حالياً هو هدنة من أجل إجراء الإنتخابات النيابية وتماشياً مع الرغبة الدولية والإقليمية، لكن الهدنة السياسية لن تستمر إلى ما بعد الإنتخابات النيابية.

وتشير المصادر إلى أن الأهداف التي لم تتحقق من إستقالة الحريري خوفاً على الإستقرار، ستعود المطالبة بها بعد الإنتخابات النيابية، وخصوصاً بعد تسمية الحريري لرئاسة الحكومة.

وتتوقع المصادر أن تعود الأزمة السياسية عند تشكيل الحكومة الأولى بعد الإنتخابات القادمة، ليعود الإشتباك السياسي إلى أوجه.

Leave a Comment