هل انتهى الانسجام بين “الوطني الحرّ” وتيار “المستقبل”؟

لم يشمل رئيس “التيار الوطني الحرّ” الوزير جبران باسيل الرئيس المكلف سعد الحريري في الهجوم الذي شنه أمس على “القوات اللبنانية” في ذكرى 13 تشرين، تاركاً هامشاً كبيراً لعودة التحالف أو أقله التنسيق الكبير بين الحزبين، لكن السؤال المطروح: هل هناك امكانية لعودة هذا التجانس والتنسيق بعد تشكيل الحكومة؟
مصادر مطلعة أكدت لـ”لبنان 24″ أن “التيار الوطني الحر” ورئيس الجمهورية ميشال عون يرغبان بشكل أساسي في تسهيل عمل الحكومة المقبلة للحفاظ على ما تبقى من صورة للعهد، وهذا لا يتم من دون التنسيق والاتفاق مع رئيس الحكومة أياً يكن.
وترى المصادر أن “التيار” يسعى بشكل جدي الى تقليص حصة “القوات” او استبعادها من الحكومة وذلك لعدم ترك هامش للحريري لإيجاد تحالفات بديلة في الحكومة، الامر الذي يجعل “التيار” حاجة للحريري، وفي المقابل يربط العونيون عودة الانسجام مع الحريري بالقدر الذي يبتعد فيها الاخير عن “القوات “التي تريد اضعاف العهد..” من وجهة نظرهم.
وتعتبر المصادر أن “التيار” لا يرغب بأن يصبح وزراءه ووزراء “حزب الله” اقلية في الحكومة المقبلة في ظل التحالف الثلاثي بين كل من “القوات” و”الاشتراكي” و”المستقبل” من جهة والحلف بين حركة “أمل” و”الاشتراكي” من جهة اخرى، لذلك فالسعي يتركز على فصل “المستقبل” عن باقي الاطراف واستمالته مجددا الى حلف حكومي مع “التيار” كما كان حاصلاً في الحكومة السابقة.
وتعتقد المصادر ان حصر الخلاف بين “التيار” والحريري بالموضوع الحكومي يوحي برغبة الطرفين بترك الباب مفتوحاً على استكمال التنسيق فور تشكيل الحكومة، لكن في الوقت نفسه لا يمكن تخطي مسألة ابعاد نادر الحريري عن المشهد السياسي في بيت الوسط، الامر الذي يؤثر حتما على العلاقة مع ميرنا الشالوحي، اذا ان الاخير كان المنظر الاساسي لهذه العلاقة وحاميها.

 “لبنان 24”

Leave a Comment