400 مليار دولار لسوريا.. طريق الإعمار يبدأ من لبنان والبوادر بدأت منذ أيام

نشرت صحيفة “جنوب الصين الصباحيّة” التي تصدر باللغة الإنكليزية مقالاً تحدثت فيه عن أنّ نهاية الحرب في سوريا تعطي الفرصة للصين لتوسيع نفوذها في المنطقة.

وأشارت الصحيفة الى أنّه من المرجح أن تكلف إعادة إعمار سوريا 400 مليار دولار، ومع تجميد الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي مشاركتهما في الإعمار، فالباب باتَ مفتوحًا أمام الصين. وأضافت أنّ التقارير التي تتحدث عن أن النظام السوري استعاد أكثر من 90 في المئة من سوريا والإعلان عن منطقة عسكرية مشتركة بينروسيا وتركيا في إدلب لتحييد الحدود عن الصراع، تبدو كما لو أن الحرب قد تنتهي رسميًا في وقتٍ قريب. وسوف تبدأ الحاجة إلى إعادة الإعمار في مرحلة ما بعد الصراع، وستكلّف 400 مليار دولار بحسب تقدير البنك الدولي.

وأضافت الصحيفة: “لقد أظهرت المعارض التجارية الدولية الأخيرة أنّ العديد من أصحاب المصلحة الدوليين غير الغربيين مهتمون بلعب دورهم بينما تم استبعاد الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى حد كبير،  وعلى الرغم من الاهتمام القوي من روسيا ولبنان وإيران بعملية إعادة إعمار سوريا إلا أنه لا يوجد بلد لديه ما يكفي من الموارد المالية للمساعدة أكثر من الصين، ولهذا السبب، تنتهز الصينهذه الفرصة بالوقت الحالي للوصول إلى الاقتصاد السوري ولتوطيد علاقة جيوسياسية مفيدة للمستقبل. 

وأشارت الصحيفة الى أنّ معرض دمشق الدولي اختتم أعماله في 15 أيلول الماضي، وشهد حضور أكثر من 200 شركة صينية. وبحسب الصحيفة فقد سهّل المعرض الاستثمار الأجنبي المباشر وإبرام الصفقات المشتركة للشركات الخارجية التي ترغب في القيام بأعمال تجارية داخل سوريا.  

وأوضحت الصحيفة أنّه بسبب العقوبات الأميركية المستمرة التي تستهدف سوريا، لم تتم دعوة الولايات المتحدة أو أي من دول الاتحاد الأوروبي إلى المعرض هذا العام. وذكّرت الصحيفة بأنّ سفيرة الولايات المتحدة السابقة لدى الأمم المتحدة نيكي هالي كانت أعلنت أنّ الولايات المتحدة ليست مهتمة حتى بالمساعدة في “إعادة بناء سوريا“.

ومع وجود القليل من المنافسة، تعهدت الصين بتصنيع سيارات داخل سورياوتزويد دمشق بمستشفيات متنقلة، وأكدت من جديد طموحها لتطوير البنية التحتية في سوريا بعد الحرب.

وفي المنتدى التعاوني بين الصين والدول العربية في تموز، كانت الوعود بتقديم 20 مليار دولار أميركي من القروض لتطوير البنية التحتية إضافةً إلى 100 مليون دولار مخصصة للمساعدة الإنسانية لسوريا واليمن.

ولفتت الصحيفة الى أنّه بدعم من الرئيس السوري بشار الأسد، يمكن للصين ربط دمشق بالممر الاقتصادي بين الصين وآسيا الوسطى وغرب آسيا وتحقيق مشروعها بفتح طريق الحرير، وإبرام صفقة لتطوير ميناء طرطوس في سورياوالوصول إليه. وأضافت الصحيفة أنّ هذه الطموحات لا تبدو بعيدة عن الواقع. ففي 9 تشرين الأول الجاري، رست سفينة حاويات قادرة على احتواء 10،000 حاوية في ميناء طرابلس في لبنان، حيث افتتحت خط ملاحة تطوره الصين بين بكين والميناء الذي يبعد أقل من 30 كلم (18.5 ميلا) من الحدود السورية اللبنانية. وفي 10 تشرين الأول، أقامت الصين احتفالا في اللاذقية وأعلنت عن تقديمها 800 مولد كهربائي. واعتبرت الصحيفة أنّ الصين تراكم نفوذها في المنطقة من خلال هذه المشاريع.

وختمت الصحيفة المقال بالإشارة الى أنّ “أسبوع البناء السوري”، وهو حدث تجاري سيعقد في دمشق في الفترة ما بين 12 و15 تشرين الثاني المقبل، سيتضمّن عرضًا واضحًا للدول التي ستحمل عبء إعادة نمو سوريا ونهضتها.

Leave a Comment