Canada - كنداTop Slider

أخيرا المحكمة تصدر حكمها على “الإرهابي” فيلتمان و تنصف عائلةً ومجتماً !

London attack ruling first to recognize terror on grounds of white nationalism

بعد إرتكاب هجومه المروع أطلق رئيس الحكومة الكندي و العديد من السياسيين صفة الإرهابي على ناثانيال فيلتمان، لكن سرعان ما تم تجنب وصفه بالإرهابي من قبل هؤلاء السياسيين ومعظم الوسائل الإعلامية الكندية.

و يوم أمس حكمت محكمة أونتاريو العليا على مرتكب الهجوم الإرهابي الذي أودى بحياة أربعة أفراد من عائلة مسلمة في لندن – أونتاريو عام 2021 بالسجن مدى الحياة واعتبرت هجومه عملاً إرهابياً. ولن يكون مؤهَّلاً للإفراج المشروط إلا بعد أن يمضي 25 عاماً خلف القضبان.

ورفضت القاضية رينيه بوميرانس التي أصدرت الحكم أمس أن تلفظ اسم الإرهابي ناثانيال فيلتمان، لكنها قالت إنّ أفعاله في 6 حزيران (يونيو) 2021، عندما دهس عمداً بواسطة شاحنته الصغيرة عائلة أفضال المسلمة في لندن، في أونتاريو، كانت مدفوعة بالكراهية والإسلاموفوبيا، وتُعتبَر بالتالي عملاً إرهابياً بموجب القوانين الكندية.

و قالت القاضية بوميرانس :’’اخترتُ عدم ذكر اسم الجاني ولا الأشياء البغيضة التي أَطلعَ الشرطة عليها أو التي ذكرها في بيانه، وهذا لأنّ أفعاله تشكل نشاطاً إرهابياً “. “في الواقع، يمكن للمرء أن يقول إنّ هذه كانت حالة نموذجية من النشاط الإرهابي‘‘.
وهذه أول مرة يتم فيها تفعيل قوانين الإرهاب الكندية في محاكمة جريمة قتل من الدرجة الأولى.

ورغم أن فيلتمان أُدين في تشرين الثاني (نوفمبر) 2023 بأربع تهم بالقتل من الدرجة الأولى وتهمة واحدة بمحاولة القتل، لقتله أربعة أشخاص من عائلة أفضال وإصابة خامس، إلا أنه تم تأجيل النطق بالحكم و إعتبار الهجوم إرهابي أم لا إلى جلسة الأمس.

وترتبط عقوبة السجن المؤبد تلقائياً بكل واحدة من تهم القتل المتعمَّد الأربع. كما قررت القاضية بوميرانس أنّ المتَّهم يجب أن يقضي العقوبة نفسها لمحاولته قتل الطفل الذي أُصيب.
يُذكر أنّ الأفراد الخمسة من عائلة أفضال الباكستانية الأصل كانوا يقومون بنزهة مسائية في إحدى ضواحي لندن عندما دهسهم فيلتمان، البالغ من العمر آنذاك 20 عاماً، وهو يقود شاحنته الصغيرة.

وأسفر هجوم الدهس هذا عن مقتل كلٍّ من يُمنى أفضال (15 عاماً) ووالدتها مديحة سلمان (44 عاماً) ووالدها سلمان أفضال (46 عاماً) وطلعت أفضال (74 عاماً)، وهي والدة سلمان، وإصابة الطفل فايز أفضال، شقيق يُمنى والذي كان آنذاك في سنّ التاسعة، بجراح بالغة نجا منها لاحقاً.

وكان الادعاء قد طلب بأن تُصنَّف الجريمة التي ارتكبها فيلتمان على أنها عمل إرهابي.


حيث قالت المدعية العامة سارة الشيخ للقاضية بوميرانس في جلسة كانون الثاني (يناير) :” أراد الجاني جعل المسلمين يخافون من تواجدهم في كندا، يخافون من الذهاب إلى المتنزه وإلى المسجد ومن عيش حياتهم. أراد إثارة هذه المخاوف لدى المسلمين وإدخال الكثير من الخوف إلى أنفسهم لحملهم على مغادرة البلاد”.

وجادل الادعاء خلال المحاكمة بأنّ فيلتمان من أنصار سيادة العرق الأبيض وكان يخطط لارتكاب عمل عنيف.
وفي تلاوة قرارها بشأن عقوبة فيلتمان، أعلنت القاضية بوميرانس منذ البداية أنّ هذا الأخير غادر شقته مساء 6 حزيران (يونيو) 2021 عاقداً النية على قتل أشخاص مسلمين. وقاد شاحنته الصغيرة في شوارع لندن مرتدياً زياً عسكرياً.

وأشارت القاضية إلى أنّ فيلتمان كان مستهلِكاً كبيراً لأدبيات اليمين المتطرف على الإنترنت ولبيانات مرتبطة بأيديولوجية التفوق الأبيض.
وتجنبت القاضية بوميرانس لفظ اسم فيلتمان على الإطلاق وهي تتلو قرارها، مسميةً إياه ’’المتَّهم‘‘.

وأصدر أقارب عائلة أفضال بيانا بعد الجلسة، قالوا فيه إنَّ  “الحكم الصادر اليوم جلب الراحة للناس القريبين والبعيدين”. “إن تصنيف الجريمة بالإرهاب هو اعتراف بالكراهية التي أشعلت هذه النار، والقبح الذي أودى بحياة طلعت وسلمان ومديحة ويمنة. لكن هذه الكراهية لم توجد في فراغ. لقد ازدهرت في الهمس والأحكام المسبقة والخوف الطبيعي”… تلك الكراهية المخبأة على مرأى من الجميع تم تطبيعها من خلال الاعتقاد الذي لا يمكن تحديه بوجود تسلسل هرمي عنصري في كندا.

و كان قد دفع فيلتمان ببراءته (أي بأنه غير مذنب) رغم اعترافه بتعمده دهسَ العائلة، فهو قال للقضاء إنه “ليس مذنباً”، وقال أنه قرر تنفيذ هذا جريمته ولومَ الحكومات الغربية بعد ذلك كونَه “لم يحظَ بأي خيار آخر”..
وأضاف فيلتمان أنه “تفاجأ بسهولةِ ارتكاب فِعلته، وأنه “يريد العالم أن يعرف لِما فعلها”.

محاولة تشخص الإرهابي على أنه “مريض عقلياً”!
يذكر أنه في الأسبوع التاسع من محاكمة الإرهابي ناثانيال فيلتمان شهد الطبيب النفسي الجنائي جوليَن غوجِر أمام المحكمة شهادة جديدة ، زاعماً أن فيلتمان يعاني من مرض عقلي يتمثل بالاكتئاب والوسواس القهري وغير ذلك من الأوجه.

تأثر فيلتمان بالإرهابي النيوزلندي

كما عثرت الشرطة الكندية على مواد و كتابات تظهر ناثانيال فيلتمان بأنه تأثر بالإرهابي برينتون تارانت الذي قتل 51 شخصًا في مسجدين بنيوزيلندا عام 2019.


كما يُزعم أن المواد المكتوبة ، التي قالت المصادر أنه عثر عليها في شاحنة ومنزل وجهاز كمبيوتر ناثانيال فيلتمان ، أظهرت أنه كان من أتباع الإرهابي برينتون تارانت.

RCI,AF,CP24

To read the article in English click this link
إقرأ أيضا : لابد من يوم بعود فيه الحق لأهله

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى