Canada - كنداTop Slider

كندا: تسجيل مسرب يكشف الصراع السياسي حول الحرب على غزة !

Key Liberal MP rips his government's policy on Gaza war in private call with constituent

تستمر آلة القتل الصهيونية في حصد أرواح المدينين و إرتفع عدد الشهداء الذين سقطوا جراء العدوان الإسرائيلي على القطاع منذ السابع من أكتوبر إلى 28 ألفا و775 شهيدا، بينما بلغ عدد المصابين 68 ألفا و552.

كندا: تسجيل مسرب يكشف الصراع السياسي حول الحرب في غزة

كشف تسجيل مسرَّب لمكالمة هاتفية بين نائب ليبرالي وأحد الناخبين عمق الانقسامات داخل الكتلة البرلمانية للحزب الليبرالي الحاكم حول طريقة تعامل رئيس الحكومة جوستان ترودو مع الحرب في قطاع غزة وقضية الإبادة الجماعية ضد “إسرائيل” في محكمة العدل الدولية وقرار أوتاوا تعليق تمويلها لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الـ’’أونروا‘‘ UNRWA) فيما يعاني سكان القطاع الفلسطيني أوضاعاً إنسانية في غاية القسوة.

بصفته السكرتير البرلماني لوزيرة الشؤون الخارجية ميلاني جولي، يتولى روب أوليفانت مهمة شرح السياسة الخارجية لكندا والدفاع عنها في البرلمان.
لكن في محادثته الهاتفية مع ناخبةٍ في دائرته الكائنة في تورونتو، والتي تمّ تسجيلها في الأول من شباط (فبراير) الجاري دون علم أوليفانت، كان من الواضح أنّ النائب الليبرالي ليس حريصاً بما فيه الكفاية للدفاع عن سياسة حكومته.

فهو تحدث بصراحة عن ردّ فعله على ادعاءات الإبادة الجماعية المرفوعة ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي وقرار كندا بوقف تمويل الـ’’أونروا‘‘.
وكشف أيضاً أنه فكّر في ترك وظيفته كسكرتير برلماني للوزيرة جولي.

ولم تكشف شبكة ’’سي بي سي‘‘ الإخبارية عن هوية الناخبة الذي كانت تدعو إلى وقفٍ لإطلاق النار في الحرب الدائرة في قطاع غزة لأنّ هذه الأخيرة تخشى من أن يؤدي ذلك إلى إجراءات بحقها من قبل ربّ عملها.
وقال أوليفانت لـ’’سي بي سي‘‘ إنّ الناخبة كانت تعاني من الألم بسبب الصراع في غزة وإنه كان يأمل في أن يظلّ الحديث خاصاً.

لكنه أضاف بأنه خلال هذه المحادثة الهاتفية مع الناخبة لم يُدلِ بأيّ كلام لا يرغب في الدفاع عنه علناً.
“عندما قرأت أننا علّقنا تمويل الـ’أونروا‘، وسأكون واضحاً جداً، القرارُ كان سياسياً. ولا أقصد السياسة الداخلية فقط، بل يتعلق الأمر بحلفائنا”، قال أوليفانت للناخبة،”أعتقد أنه كان قراراً خاطئاً”، أضاف أوليفانت.

وكانت كندا، في 26 كانون الثاني (يناير)، ثاني دولة في العالم تعلّق تمويلها للـ’’أونروا‘‘ بعد الولايات المتحدة. وأقدمت الدولتان، ودول عديدة من بعدهما، على هذه الخطوة بعد أن ادّعت إسرائيل بأنّ 12 موظفاً في هذه المنظمة الأممية شاركوا بصفات مختلفة في هجوم حماس في 7 تشرين الأول (أكتوبر) الفائت.

وأعلن آنذاك المفوض العام للـ’’أونروا‘‘، فيليب لازاريني، أنّ الوكالة أنهت خدمة الموظفين “المشتبه” في تورطهم في هجوم حماس.
لكنّ وزير التنمية الدولية في الحكومة الفدرالية، أحمد حسين، أكّد في حينه أنّ كندا لن تخفّض مساعداتها الإنسانية للفلسطينيين في قطاع غزة، لكن سترسلها لهم عن طريق وكالات أُخرى إلى أن تنهي الـ’’أونروا‘‘ تحقيقها.

وسلّمت كندا في أواخر كانون الثاني (يناير) مبلغاً إضافياً قدره 40 مليون دولار لمنظمات غير حكومية، معظمها تابع للأمم المتحدة، تساعد الفلسطينيين في قطاع غزة.
وقالت “إسرائيل” إنها ستقدم معلومات استخباراتية تدعم مزاعمها ضد الـ’’أونروا‘‘، لكنها لم تفعل ذلك بعد. ولا يزال تمويل كندا للـ’’أونروا‘‘ معلقاً.

وقال أوليفانت في المكالمة الهاتفية مع الناخبة إنه حتى لو كان الادعاء الإسرائيلي صحيحاً، فإنه لا يتفق مع رد فعل حكومة ترودو.
“سأدافع عن الـ’أونروا‘ على الدوام. رأيتُ عملهم في لبنان، وعملهم في الأردن، ذهبت إلى مخيمات اللاجئين”، قال أوليفانت، القسّيس في كنيسة كندا المتحدة إلى جانب كونه سكرتيراً برلمانياً للحكومة.

“لقد قمت بفحص المنهج الدراسي (المتَّبع في مدارس الـ’أونروا‘) الذي أصاب أناساً بالجنون، قائلين إنه معاد للسامية. لا أعتقد أنه كذلك. أعتقد أنّ الـ’أونروا‘ تتعرض للتشويه كلّ يوم”.
وتحدّث أوليفانت أيضاً عن الدعوة إلى ضرورة مراعاة مشاعر السكان اليهود في كندا وعن ’’الصدمة (المنتقلة) بين الأجيال‘‘ التي سبّبتها المحرقة (الـ’’هولوكوست‘‘) على أيدي النازيين في الحرب العالمية الثانية.

وقال أوليفانت إنّ ما بين 90 و95% من يهود كندا يؤيدون إسرائيل في الوقت الحالي، مضيفاً: ’’أنا أفهم ذلك‘‘.
و يضيف :”لكني أفهم أيضاً أنّ (رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو يؤذي إسرائيل). لا يقتل سكان غزة فحسب، بل يؤذي إسرائيل أيضاً. لذا، من أجل حب إسرائيل، اطلبوا منه أن يتوقف”.

وفي المكالمة نفسها انتقد أوليفانت أيضاً تعليق حكومة ترودو على الدعوى التي قدّمتها جنوب إفريقيا ضد إسرائيل بتهمة ارتكاب ’’إبادة جماعية‘‘ بحق سكان قطاع غزة، وهو تعليق تسبب في ارتباك واسع النطاق حول موقف كندا.
وقُدِّمت تصريحات ترودو وجولي بشكل خاطئ على نطاق واسع في وسائل الإعلام الرئيسية وعلى وسائل التواصل الاجتماعي، إذ فُسِّرت بأنها ترفض الدعوى التي قدّمتها جنوب إفريقيا وتقف إلى جانب إسرائيل.

لكن في الواقع، تجنّب ترودو وجولي، بعناية، في تصريحاتهما رفض دعوى جنوب إفريقيا ضد إسرائيل أو تأييدها.
قال أوليفانت: “لم أكن لأفعل ما فعلته الحكومة، ونصحتهم بعدم القيام بذلك لأني كنت أعرف أنه سيكون هناك إساءة فهم (لكلامهم)، وأعتقد أنه تمّت إساءة فهمه على أنه عدم موافقة على دعوى جنوب إفريقيا‘‘.

و أضاف أوليفانت :” أعتقد أنّ الأمر كان كارثة في مجال اتصالات (من قبل الحكومة). كان ينبغي لنا أن نقول ببساطة ’إننا نتابع القضية‘.
وعرض أوليفانت في المكالمة المسرَّبة وجهة نظره الخاصة بشأن هذه الدعوى المرفوعة ضد إسرائيل. ’’هل أعتقد أنّ هناك نشاط إبادة جماعية من جانب إسرائيل؟ ربما نعم، استناداً إلى ما رأيتُه‘‘.
وشدّد أوليفانت على أنه ليس خبيراً قانونياً وأنه يعبّر عن وجهة نظره الخاصة، لا عن وجهة نظر الحكومة.

ترودو  يرد

و في رده على سؤال لقناة سي بي سي نيوز حول المكالمة الهاتفية المسربة بين أحد الناخبين وروب أوليفانت، السكرتير البرلماني لوزيرة الخارجية ميلاني جولي.
أصر رئيس الوزراء جاستن ترودو أمس الخميس على أن وجهات النظر المتنوعة في الحزب الليبرالي هي مصدر قوة، مع استمرار التساؤلات حول الخلاف الحزبي حول سياسة الحكومة بشأن الحرب في غزة.

وقال ترودو في مؤتمر صحفي في وينيبيغ، مانيتوبا: “لدينا عدد كبير من النواب المسلمين، ولدينا عدد كبير من النواب اليهود، ولهذا إن أنواع المحادثات التي تجري داخل حزبنا ليست سهلة دائمًا، ولكنها تعكس تنوع المحادثات التي تحدث في جميع أنحاء البلاد”.

أما هيذر ماكفرسون، الناقدة للشؤون الخارجية في الحزب الديمقراطي الجديد فقالت ، إن أوليفانت يجب أن يكون شجاعًا بما يكفي ليقول مثل هذه الأشياء علنًا.
وردا على سؤال عما إذا كان يجب على أوليفانت الاستقالة، قالت ماكفرسون أن أوليفانت “هو الوحيد الذي يقول الأشياء الصحيحة”.

وأضافت: “لا أفهم كيف يمكن لهذه الحكومة أن يكون لديها أشخاص داخل تجمعها ( النيابي ) يدعون إلى الالتزام بالقانون الدولي، والالتزام بقواعد القانون الإنساني، والحكومة لا تستمع، إنه أمر ليبرالي جدًا بالنسبة لي أن أقول شيئًا في العلن وأن أقول شيئًا مختلفًا على انفراد”.

RCI,HC.CBC

To read the article in English click this link
إقرأ أيضا : لابد من يوم بعود فيه الحق لأهله

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى