Canada - كنداTop Slider

“بسبب الحرب” زيادة هائلة في جرائم الكراهية و مبادرات يهودية إسلامية لرأب الصدع !

Toronto police say hate crimes spiked since start of Gaza conflict

قالت السلطات الكندية إن جرائم الكراهية المرتبطة بكراهية الإسلام ومعاداة السامية شهدت ارتفاعا حادا في تورنتو، كبرى مدن البلاد، منذ اندلاع الحرب بين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وإسرائيل في السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وأشارت السلطات إلى أن عدد الجرائم التي تستهدف سكان مدينة تورنتو المسلمين والفلسطينيين والعرب قفز إلى 17 جريمة، وهي زيادة كبيرة مقارنة بالعام الماضي الذي سجلت خلاله جريمة واحدة ارتكبت بحقهم.

وأفاد قائد شرطة المدينة مايرون ديمكيو بتلقي شرطة تورنتو 78 بلاغا بشأن جرائم كراهية في الفترة ما بين السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي و20 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.

وقال إن جرائم الكراهية المرتبطة بمعاداة السامية المبلغ عنها في هذه الفترة زادت 3 أضعاف عما كانت عليه العام الماضي، إذ سُجلت 38 جريمة بعد أن كانت 13 العام الماضي.

وأعرب ديمكيو عن اعتقاده أن العدد الحقيقي أعلى بكثير، لأن بعض الضحايا يترددون في تقديم بلاغات عندما يتعرضون لجرائم كراهية.

وقال قائد شرطة تورنتو -خلال مؤتمر صحفي بثه التلفزيون الرسمي- إن “تأثير الأحداث في الشرق الأوسط على مدينتنا مستمر ومتصاعد منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول”.

واعتقلت السلطات الكندية 25 شخصا، ووجهت لوائح اتهام لنحو 64 آخرين، في حوادث كراهية تم الإبلاغ عنها منذ عملية طوفان الأقصى التي شنتها المقاومة الفلسطينية على إسرائيل والعدوان الإسرائيلي على غزة.

ومنذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، يشن جيش الاحتلال الإسرائيلي حربا مدمرة على غزة خلفت أكثر من 14 ألفا و532 شهيدا -بينهم أكثر من 6 آلاف طفل و4 آلاف امرأة- فضلا عن أكثر من 36 ألف مصاب، وفقا لمصادر رسمية في غزة.

حاخام و إمام يدينان الهجمات البغيضة في تورنتو

شعر حاخام محلي بالحاجة إلى إرسال رسالة تعرب عن التعاطف بعد أن قام رجل بشتم وإلقاء الحجارة على المسلمين وهم يقفون خارج مسجد في تورنتو الأسبوع الماضي.

قال الحاخام Shaanan Scherer إنه من المهم بالنسبة له الاتصال بمركز تورنتو الإسلامي والتحدث ضد الهجوم، خاصة وأن الحرب بين إسرائيل وحـمـاس أدت إلى زيادة العدوان والعنف ضد المجتمعات الإسلامية واليهودية في جميع أنحاء كندا.

وأضاف Scherer، الذي يقوم بالتدريس في مدرسة يهودية محلية تعرضت أيضا لتهديدين بوجود قنبلة في الأيام الأخيرة: “لقد شعرت بالاشمئزاز من قيام شخص ما بمهاجمة المسلمين الأبرياء الذين هم مواطنون هنا في تورنتو”.

وتابع “على الرغم من الخلافات السياسية، فإن الأمر يتعلق بالأشخاص المتدينين الذين يريدون ممارسة شعائرهم الدينية دون التعرض للتمييز هنا في كندا، ويمكننا الاتفاق على وضع حد لأي شكل من أشكال الكراهية”.

وكانت الشرطة قد ألقت القبض على رجل يبلغ من العمر 28 عاما واتهمته في الحادث الذي وقع خارج المسجد، كما اتهم المحققون نفس الرجل في هجومين منفصلين على سائق سيارة أجرة مسلم وامرأة ترتدي الحجاب، حيث قام برش الضحيتين على وجهيهما بمادة مجهولة.

وأكد Shaffni Nalir، المدير العام لمركز تورنتو الإسلامي، إن دعم Scherer ورسائل الوحدة التي تلقاها من حاخامات وأئمة وقادة الكنيسة وأفراد المجتمع الآخرين تعني الكثير مع تصاعد التوترات وسط الصراع المستمر في الشرق الأوسط.

وقال Nalir: “لا أستطيع على وجه التحديد إيقاف ما يحدث في العالم ولكن يمكننا الرد عليه ورد فعلنا مهم للغاية”.

وأضاف “نحن بحاجة إلى الدفاع عن العدالة، بغض النظر عمن يرتكب الجريمة”.

مبادرات إسلامية يهودية لرأب الصدع !

تعاونت منظمة ’’الأصوات اليهودية المستقلة‘‘ (IJV / VJI) الكندية و’’الجمعية الإسلامية في كندا‘‘ (MAC) من أجل مساعدة شاب فلسطيني أُصيب في صراع سابق بين الفلسطينيين والإسرائيليين على الخضوع لعملية جراحية في كندا.

ففيما كان محمد الظاظا في الخامسة عشرة من عمره، أُصيب بجروح خطيرة جراء تعرضه لنيران طائرة إسرائيلية بدون طيار فيما كان يلعب قرب منزله في قطاع غزة الفلسطيني.

ومنذ ذلك الحين، خضع محمد الظاظا، البالغ من العمر اليوم 27 عاماً، لحوالي 20 عملية جراحية في أربعة بلدان مختلفة، بما في ذلك عملية في إحدى ركبتيه قبل ستة أسابيع هنا في كندا.

’’ساعدني بعض الأشخاص على القدوم إلى هذا البلد بسلام وهم من يقومون بتغطية تكاليف رعايتي الطبية. أنا محظوظ جداً‘‘، يقول محمد الظاظا، ’’لكني حزين على عائلتي التي لا تزال في غزة. لم أسمع عنهم خبراً منذ 36 يوماً‘‘.

نيل نايمان عضوٌ في مجلس إدارة ’’الأصوات اليهودية المستقلة‘‘. ويساعد هذا الرجلُ البالغ من العمر 76 عاماً محمد بانتظام في عملية إعادة تأهيله وفي التكيف مع الحياة في كندا. وأصبح الرجلان صديقيْن.

هذا شيء صغير يمكنني القيام به لإظهار دعمنا للفلسطينيين، لإظهار أنّ هناك يهوداً ليسوا ضد السلام، وأنّ للفلسطينيين الحق في الحياة.
نقلا عن نيل نايمان، من منظمة ’’الأصوات اليهودية المستقلة‘‘

ويقول نيل نايمان إنه منذ بداية الصراع الحالي بين إسرائيل وحماس، انضمّ العديد من الأشخاص، خاصة من جيل الشباب، إلى منظمته التي تدين تصرفات إسرائيل وتدعم السلام والحرية للفلسطينيين.

’’(أعضاؤنا) يقولون: ’لن يحدث ذلك مطلقاً مرة أُخرى‘ و’ليس باسمي‘. يأملون في حصول وقف إطلاق نار طويل الأمد‘‘، يضيف نيل نايمان.

الناشطة عطيّة جعفر تنظر إلى الكاميرا مبتسمة.

والرغبة في رؤية نهايةٍ لهذا الصراع الدامي موجودة أيضاً لدى عطيّة جعفر، وهي ناشطة من فانكوفر، باكستانية الأصل، تشارك في التظاهرات الاحتجاجية على استمرار الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة الفلسطيني.

إنها لحظة تاريخية. نرى أشخاصاً من كافة الأصول والأديان والفئات الاجتماعية ينزلون إلى الشارع للمطالبة بوقفٍ لإطلاق النار.
نقلا عن عطيّة جعفر، ناشطة من فانكوفر

ومع اقتراب عيد يهودي مهم، هو عيد الأنوار (حانوكا) الذي يبدأ في 7 كانون الأول (ديسمبر)، يعتقد نيل نايمان أنّ هذه الاحتفالات تشكّل فرصة جيدة لمحاولة تقريب الجاليتيْن الإسرائيلية والفلسطينية اللتيْن تريدان السلام بأيّ ثمن حسب رأيه.

RCI,CN24

To read the article in English click this link

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى